حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبر عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، عن قلقه العميق من تفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات المغربية نحو الخارج، واصفا ما يحدث بأنه “نهب منظم” للأطر الوطنية التي يتم تكوينها داخل المغرب ثم تستقطب من قبل دول أجنبية، خصوصا في المجالات المتقدمة مثل الرقمنة والأمن السيبراني.

وجاءت تصريحات الجواهري خلال ندوة صحافية عقدها بصفته رئيس مجلس أمناء جامعة الأخوين، وذلك بمقر بنك المغرب، حيث دعا بشكل صريح إلى تدخل الدولة المغربية، إلى جانب المنظمات الدولية، من أجل وضع حد لما وصفه بممارسات “سلب العقول” التي تنتهجها عدد من الدول المتقدمة.

دعوة للتنديد الدولي باستقطاب الأطر المغربية

واعتبر الجواهري أن من الواجب على الدولة المغربية أن تقود موقفا حازما للتنديد بهذه السياسات التي تستهدف المهارات التي تم تكوينها داخل الوطن، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تستنزف مجهودات الدولة في مجال التعليم والتكوين، وتفرغ المؤسسات الوطنية من الطاقات الحيوية التي تراهن عليها لبناء مغرب المستقبل.

وكشف والي بنك المغرب عن معطى صادم مفاده أن المؤسسة فقدت خلال السنتين الأخيرتين ما لا يقل عن 20 مهندسا، تم استقطابهم من طرف جهات أجنبية، عبر عروض مغرية تشمل رواتب مرتفعة، وتسهيلات إدارية، من بينها الحصول على الجنسية، وضمان تمدرس الأبناء.

دعوة إلى تحرك وطني ودولي منسق

وأكد الجواهري أن الوقت قد حان لإجراء وقفة وطنية جادة، تتجاوز التشخيص نحو التحرك المؤسساتي والسياسي، لمواجهة هذا النزيف. كما شدد على أن هذه القضية لا تخص المغرب فقط، بل تعد إشكالية عالمية تتطلب تنسيقا قطريا وجهويا ودوليا، لوقف الاستغلال الممنهج لأطر البلدان النامية من طرف الاقتصادات الكبرى.