حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

سادت حالة من الهلع والذهول مساء أمس بحي البرنوصي بالدار البيضاء، بعد واقعة شغب مثيرة شهدتها إحدى الحافلات العمومية، إثر اعتداء نفذه عدد من القاصرين داخل وسيلة النقل، ما تسبب في فوضى عارمة وتوقيف اضطراري للحافلة وسط الطريق العام.

وحسب روايات شهود عيان، فقد توقفت الحافلة في محطة معروفة بالبرنوصي، قبل أن يصعد مجموعة من المراهقين بشكل مفاجئ ومنسق. وما إن استقروا بداخلها، حتى أقدم أحدهم على تفجير قنينة إطفاء الحريق المثبتة في الحافلة، متسببا في سحابة دخانية كثيفة أربكت السائق وأثارت ذعر الركاب.

ذعر داخل الحافلة وهروب المعتدين

وتسبب هذا الحادث في توقف الحافلة بشكل مفاجئ وسط الشارع، حيث حاول الركاب مغادرتها بسرعة تحت وقع الخوف والارتباك، فيما استغل المعتدون حالة الفوضى للفرار إلى وجهة غير معلومة، دون أن يتركوا أثرا خلفهم سوى الخوف والخسائر.

ورغم عدم تسجيل إصابات جسدية في صفوف الركاب، إلا أن الحادث خلف أضرارا مادية بالحافلة وأثرا نفسيا واضحا على مستعمليها، الذين بقوا تحت الصدمة لساعات بعد الحادث.

استنفار أمني وتحقيقات جارية

وفور إشعارها بالواقعة، حلت السلطات المحلية وعناصر الأمن بعين المكان، حيث تم فتح تحقيق مستعجل تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد هويات المعتدين وملاحقتهم. وتشير المعطيات الأولية إلى أن المتورطين ينتمون على الأرجح إلى أحياء سكنية قريبة من مكان الحادث.

وأعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول أمن وسلامة وسائل النقل العمومي في الدار البيضاء، خاصة أمام تكرار اعتداءات مماثلة تستهدف الحافلات، في ظل محدودية وسائل المراقبة والرصد داخلها. وهو ما يطرح، مجددا، مسؤولية السلطات وشركات النقل في تعزيز شروط السلامة وتأمين الركاب ضد مثل هذه السلوكيات الإجرامية.