حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز البنية التحتية بالجهة الشرقية وربطها بالمشاريع الوطنية الكبرى، يواصل مشروع الطريق السيار الرابط بين كرسيف والناظور تقدمه الميداني بخطى واثقة، في أفق ربط ميناء “الناظور غرب المتوسط” بشبكة الطرق السيارة الوطنية مع حلول سنة 2028.

ويمتد هذا المشروع الطرقي الحيوي على طول 105 كيلومترات، موزعة على ثلاث مقاطع رئيسية، كرسيف–صاكا (36.5 كلم)، صاكا–الدريوش (40.5 كلم)، ثم الدريوش–الناظور (27 كلم). وقد تم تقسيم المشروع إلى 8 أجزاء لتسريع وتيرة الأشغال، من خلال إشراك عدة شركات في آن واحد.

نسبة إنجاز متقدمة في مقطع الدريوش–الناظور

وفيما يخص المقطع الثالث الرابط بين الدريوش والناظور، أوضحت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أن نسبة الإنجاز بلغت 50 في المئة مع نهاية شهر ماي 2025، ضمن شطر طوله 27 كلم تم تقسيمه إلى جزأين رئيسيين.

أما بخصوص الشطر الأوسط الممتد من صاكا إلى الدريوش، فقد تم اختيار تسع شركات لتنفيذ الأشغال، بعد عملية فرز أولي شملت شركات مغربية ودولية من بينها “ستابورت”، و”بيوي أشغال”، و”مجموعة موجازين”، إلى جانب تحالفات مغربية-صينية مثل SGTM–Sinohydro وCWE–FHCC، بالإضافة إلى مجموعة “China Road and Bridge Corporation”.

وقد تم تقسيم هذا الشطر إلى ثلاث حصص تمتد من النقطة الكيلومترية 0+000 إلى 14+600، ثم إلى 26+000، وأخيرا إلى النقطة 40+462. وتجدر الإشارة إلى أن عملية تحرير العقار انتهت في المقاطع الأولى والثانية، ما يمهد لانطلاقة سريعة لأشغال التنفيذ.

تمويل دولي واستثمار ضخم بقيمة 7.9 مليارات درهم

ويندرج هذا المشروع ضمن استثمار إجمالي يقدر بـ7.9 مليارات درهم، يمول بشراكة بين الدولة المغربية وبنك التنمية الإفريقي، الذي ساهم بـ246 مليون أورو، منها 200 مليون أورو بشكل مباشر و46 مليونا من خلال صندوق Africa Growing Together Fund.

وسيضم المشروع أربعة تبادلات استراتيجية، الأول مع الطريق السيار تازة–وجدة، والثاني عند صاكا لربط الطريق الجهوية 512، والثالث بالدريوش عند تقاطع الطريق الوطنية رقم 2، والأخير عند الميناء الجديد عبر الطريق الوطنية رقم 16، مما يعزز الربط الجهوي والوطني.

أشغال ضخمة ومنشآت هندسية متقدمة

ويتضمن الورش مجموعة من الأشغال الهندسية الكبرى تشمل عمليات حفر وردم تتجاوز 30 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى تشييد 15 منشأة فنية كبرى، وعدد من الممرات العلوية والسفلية، ومراكز للأداء، وفضاءات استراحة، بما يضمن المعايير الدولية من حيث الجودة والسلامة الطرقية.

ويرتقب أن يحدث هذا الطريق السيار تحولا جذريا في البنية التحتية بشرق المملكة، من خلال تسريع وتيرة الربط بين المناطق الداخلية والساحلية، وتعزيز مكانة ميناء “ناظور ويست ميد” كمحور لوجستيكي متوسطـي متكامل، يخدم التنمية الاقتصادية الجهوية والوطنية على حد سواء.