في واقعة مؤلمة هزت مدينة سطات، عثر صباح اليوم على رضيع حديث الولادة مهملا أمام مستشفى الحسن الثاني، في ظروف غامضة تسلط الضوء من جديد على آفة التخلي عن المواليد وما تعكسه من أزمات اجتماعية متفاقمة.
الرضيع، وهو ذكر وفق ما أكدت مصادر محلية، وجد ملفوفا في قطعة قماش، وضع بعناية قرب أحد الأكشاك المحاذية للمستشفى، حيث أثار انتباه المارة، قبل أن يتم إخطار السلطات المختصة التي حلت على الفور بعين المكان.
نقل عاجل وتحقيق مستعجل
وفور اكتشاف الحالة، جرى نقل الرضيع إلى قسم الأطفال حديثي الولادة بالمستشفى نفسه، حيث يتلقى العناية الطبية اللازمة لضمان سلامته الصحية والنفسية. في الأثناء، باشرت المصالح الأمنية تحقيقًا معمقًا لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية من يقف وراء هذا الفعل.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن موقع التخلي عن الرضيع قد يكون مراقبا بكاميرات المراقبة، الأمر الذي قد يسهل مهمة التعرف على الجناة في أسرع وقت.
ظاهرة اجتماعية متفاقمة
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف التخلي عن الأطفال حديثي الولادة، الذي أصبح يتكرر في عدد من المدن، ما يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية عميقة، ويكشف عن جوانب من الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بعض الأمهات إلى اتخاذ قرارات مأساوية في لحظات يأس أو خوف من الفضيحة.
وفي ظل هذه الحوادث المتكررة، يرتفع منسوب الأصوات الحقوقية المطالبة بوضع آليات حماية أكثر نجاعة، وتشديد الرقابة الاجتماعية، إلى جانب دعم النساء في وضعيات هشاشة، وتوسيع دائرة التكفل والإيواء، لاحتواء هذه الظاهرة والحد من تبعاتها المأساوية.


