أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن عملية إعادة تكوين القطيع الوطني للماشية ستنفذ وفق منهجية دقيقة تقوم على الشفافية والعدالة في توزيع الدعم، وذلك تحت إشراف لجان محلية تسهر عليها السلطات الإدارية.
وجاء ذلك خلال تصريح للوزير عقب اجتماع رسمي عقد يوم الجمعة 13 يونيو الجاري بمقر وزارة الداخلية في الرباط، خصص لمناقشة سبل تنزيل توجيهات الملك محمد السادس المتعلقة بإعادة تأهيل قطاع تربية الماشية ومواكبة المربين في ظل الأزمات المناخية المتكررة.
خطة من خمسة محاور مركزية
وأوضح البواري أن المخطط الوطني لإعادة تكوين القطيع يقوم على خمسة محاور أساسية، أولها تشكيل لجان محلية للإشراف على عمليات الإحصاء الشامل للقطيع، ثم تتبع توزيع الأعلاف المدعمة، إلى جانب ضمان الوقاية الصحية ضد الأمراض الحيوانية، وتأمين التأطير التقني للمربين، وأخيرا تخصيص دعم مباشر للفئات المستحقة.
وشدد الوزير على أهمية اعتماد قواعد بيانات رقمية وطنية دقيقة ترصد أعداد القطيع وتحدد هوية المالكين، بهدف ضمان نجاعة تدخلات الدولة وتحقيق مبدأ العدالة في الاستفادة من الدعم، في إطار رؤية استراتيجية شاملة ترتكز على الرقمنة كأداة لضبط المعطيات وتوجيه البرامج حسب حاجيات الميدان.
رهان على الاستدامة والسيادة الغذائية
الاجتماع، الذي جاء في سياق تفعيل التعليمات الملكية السامية، أبرز الأهمية البالغة لهذه العملية الوطنية، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة التي تهدد توازن المنظومة الفلاحية. واعتبر المشروع ركيزة أساسية لضمان الأمن الغذائي للمملكة، ودعامة لتعزيز صمود المربين أمام تداعيات الجفاف المتكرر.
ويعد هذا الورش أحد أبرز المشاريع الهيكلية التي تراهن عليها الدولة المغربية لتأهيل سلاسل الإنتاج الحيواني وضمان استدامتها، وفق تصور شمولي يدمج التحول الرقمي بالمقاربة الميدانية.

