كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن انطلاق مشروع استراتيجي لبناء أكبر محطة لتحلية مياه البحر على مستوى القارة الإفريقية، ستقام بين إقليمي اشتوكة آيت باها وتزنيت. المشروع سيبلغ حجمه 350 مليون متر مكعب من المياه المحلاة، وسيعزز بشبكة طرق مائية تمتد إلى مناطق بعيدة داخل إقليم تارودانت.
وأكد الوزير، خلال مشاركته في لقاء “نقاش الأحرار” الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة سيدي بيبي، أن المشروع الجديد سيلتحق بالمحطة الحالية المتواجدة بالدويرة، جماعة إنشادن، التي تبلغ سعتها 150 مليون متر مكعب، بدعم مباشر من رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
الرهان على الأمن الغذائي والمائي
وقال البواري إن هذا الورش البنيوي يمثل ركيزة أساسية في ضمان الأمن المائي والغذائي للمملكة، وسيساهم في معالجة تحديات ندرة مياه السقي والشرب، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تعرفها البلاد. وأضاف: “مثل هذه المشاريع المهيكلة هي التي ترسم مستقبل المنطقة والبلاد ككل”.
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن إقليم اشتوكة آيت باها استفاد من تمويلات هامة في السنوات الأخيرة، بلغت قيمتها 800 مليون درهم، ووجهت لإنجاز مجموعة من المشاريع التنموية الكبرى. وشملت هذه الاستثمارات إعادة تأهيل المحيط السقوي على مساحة تُقدّر بـ13 ألف هكتار، بالإضافة إلى مشاريع فك العزلة، والفلاحة التضامنية، والتنمية القروية.
دفاع عن منجزات حكومة أخنوش
واستغل البواري المناسبة للدفاع عن أداء الحكومة الحالية، مؤكدا أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش واجه ظروفا صعبة في بداية ولايته، لكن التحديات تحولت إلى فرص عمل وتحفيز على الإنجاز، سواء في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي، معتبرا أن الحصيلة الحالية تعكس حجم العمل المنجز.
وشهد اللقاء الذي احتضنته جماعة سيدي بيبي حضور عدد من القيادات السياسية، من بينهم مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة، وأنس بيرو، وعبد الرحمان اليزيدي، ويحيى حجاجي، إلى جانب المنسق الجهوي للحزب كريم أشنكلي، والمنسق الإقليمي إيدر أصيت، ورؤساء جماعات ومنتخبين، حيث عبروا عن دعمهم لحصيلة الحكومة، مؤكدين على أهمية التواصل الدائم مع المواطنين والمنتخبين.


