حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بدأت السلطات الإسبانية، يوم أمس الأحد 15 يونيو الجاري، تفعيل مخطط “مرحبا” السنوي لموسم العبور، والذي يهدف إلى تنظيم تدفقات الجالية المغربية المقيمة بالخارج من الموانئ الجنوبية في اتجاه المملكة.

وشهد ميناء الجزيرة الخضراء أولى مظاهر الاستعداد المكثف، باعتباره أحد أكثر المعابر ازدحاما في هذه الفترة، حيث تم اعتماد إجراءات تنظيمية دقيقة استعدادا للضغط المرتقب.

توقعات بارتفاع عدد المسافرين هذا الصيف

وأعلنت الجهات المختصة في إسبانيا عن توقعات بارتفاع حركة العبور بنسبة 5% مقارنة بصيف العام الماضي، وهو ما استدعى تعزيز القدرات الأمنية واللوجستيكية على مستوى المعابر البحرية لتأمين انتقال آمن ومنظم للمسافرين.

ومن جهته، أطلق المغرب عملية “مرحبا 2025” منذ أيام، تحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في إطار خطة وطنية متكاملة تهدف إلى تسهيل ظروف العبور والاستقبال لأفراد الجالية.

وقد تم تخصيص موارد بشرية وتقنية ضخمة بمختلف موانئ ومطارات البلاد، في مقدمتها طنجة المتوسط، الناظور، وبني نصار، لضمان خدمات استقبال وتوجيه فعالة.

دعم طبي واجتماعي لاستقبال الجالية

وشملت الترتيبات المغربية تعبئة أطقم طبية ومساعدين اجتماعيين، إلى جانب تقديم الدعم الإداري للمسافرين، مع إحداث فضاءات خاصة مهيأة لتسهيل تنقلاتهم وتقديم الإرشادات الضرورية بمجرد وصولهم.

وتكتسي عملية العبور أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الاستراتيجي للجالية المغربية، التي لا تساهم فقط في إنعاش الاقتصاد الوطني من خلال التحويلات المالية، بل تخلق أيضا دينامية مجتمعية واقتصادية خلال فترة الصيف.

وينتظر أن يشكل هذا الموسم تحديا لوجستيا استثنائيا، في ظل حرارة الصيف والضغط المتزايد على مختلف البنيات التحتية، ما يستدعي تنسيقًا عالي المستوى لضمان مرور سلس وآمن لآلاف الأسر المغربية.