أعادت جمهورية بنما التأكيد، بشكل صريح وعلني، على دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب سنة 2007 كحل وحيد واقعي وذي مصداقية لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك خلال زيارة رسمية لوزير خارجيتها إلى الرباط.
وجاء هذا الموقف في تصريح أدلى به وزير الخارجية البنمي، خافيير مارتينيث أتشا، خلال ندوة صحفية مشتركة مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، عقدت اليوم الاثنين بالعاصمة الرباط. وأبرز أتشا أن بلاده، بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن، تدعم بشكل واضح وراسخ المبادرة المغربية، وتراها القاعدة الأنسب للتوصل إلى تسوية نهائية وسلمية للنزاع.
وأكد أن “بنما تثمن الدينامية الإيجابية التي يشهدها الملف تحت قيادة الملك محمد السادس، وتعتبر مقترح الحكم الذاتي أساسا واقعيا ومتينا لحل هذا النزاع الذي طال أمده”.
علاقات سياسية متينة وتعاون مثمر
وأشاد الوزير البنمي أيضا بجودة العلاقات بين المغرب وبنما، موضحا أنها قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل، وتشمل تبادل المعارف والخبرات، إضافة إلى دعم متبادل في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد أن البلدين يشتركان في قيم سياسية وإنسانية قائمة على الحوار والتعاون والسلم.
ويشار إلى أن بنما كانت قد أعلنت، في نونبر من العام الماضي، عن قطع علاقاتها مع ما يسمى “جمهورية تندوف”، في خطوة شكلت ضربة قوية للأطروحة الانفصالية. وذكرت وزارة الخارجية البنمية حينها أن القرار ينبع من التزامها بمبادئ سياستها الخارجية، وتجديد دعمها لمساعي الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من كافة الأطراف.
نموذج للتعاون جنوب-جنوب
وفي ختام تصريحاته، شدد خافيير أتشا على أن العلاقات المغربية البنمية تمثل نموذجا يحتذى به في العلاقات بين دول الجنوب، من خلال الرغبة المشتركة في تعزيز السلام العالمي ورفض الحروب والنزاعات، معتبرا أن الفضاء الإيبيرو-أمريكي سيظل منصة مثالية للحوار السياسي والدبلوماسي البناء.


