شهدت مخيمات تندوف مؤخرا جريمة قتل بشعة هزت الرأي العام داخل المخيمات، بعدما عثر على جثة الشاب الصحراوي فضيلي ولد محمد ولد البشير، عقب اختفائه لأيام في ظروف غامضة. الجثة، التي وجدت الأحد الماضي، كانت تحمل آثار تعذيب مروعة، ما رجح فرضية تعرض الضحية للاختطاف قبل تصفيته.
وبحسب ما كشفه منتدى “فورساتين” الداعم لمؤيدي الحكم الذاتي، فإن هذه الجريمة تندرج ضمن تصاعد خطير في نشاط عصابات المخدرات بالمخيمات، مستغلة ضعف الرقابة الأمنية. المنتدى أشار إلى أن هذا الواقع يتم في ظل “تواطؤ” بعض القيادات الانفصالية مع تلك العصابات، مما حول المخيمات إلى بيئة حاضنة للجريمة المنظمة.
الإفلات من العقاب يعمق الأزمة
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن جرائم القتل والاختطاف والتعذيب أضحت متكررة داخل مخيمات تندوف، في غياب أي تحرك فعلي من الجهات المسيرة لفتح تحقيقات أو محاسبة مرتكبي هذه الأفعال. الوضع القائم يغذي شعورا عاما بالإفلات من العقاب، ويزيد من هشاشة الوضع الأمني.
الخوف وانعدام الثقة يسودان بين السكان
وتفشي الجريمة وعدم وجود ضمانات أمنية أديا إلى انتشار الخوف وانعدام الثقة بين سكان المخيمات، الذين يجمعون على وجود تواطؤ ضمني مع الجهات النافذة. هذه المعطيات ترسم صورة قاتمة عن مستقبل المخيمات، وسط مؤشرات على إمكانية تفاقم الوضع نحو المزيد من العنف والانفلات.

