حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكدت نايلة التازي، منتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم، أن المهرجان الذي ينعقد منذ أكثر من 25 سنة في مدينة الصويرة، أثبت أن الثقافة ليست ترفا، معتبرة أنه يشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الثقافي والتنمية المجالية والاندماج الاجتماعي والإشعاع الدولي للمغرب، ونموذجا مرجعيا على المستوى الإفريقي.

وأضافت نايلة التازي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن مهرجان كناوة بالصويرة ساهم بشكل كبير في بروز قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، القادر على توليد القيمة الاقتصادية وخلق فرص شغل مستدامة وترسيخ الثقة في المستقبل، مشيرة إلى أن هذا القطاع الواعد للغاية، يمثل أحد الاستجابات الأكثر وجاهة لتحديات التشغيل والنمو.

تثمين التراث الإفريقي

واعتبرت نايلة التازي، أنه من خلال تثمين التراث الإفريقي المتجذر بعمق في تاريخ المغرب، يساهم هذا المهرجان في إعادة ابتكار أشكال الحوار الثقافي الإفريقي، القائم على الاحترام المتبادل، وتقاسم وإعادة تملك الذاكرة المشتركة، مع ضمان وضع إفريقيا في صميم الفعل الإبداعي، ليس كموضوع للفولكلور، ولكن كقوة نابضة بالحياة والابتكار.

وتحدثت نايلة التازي عن أهمية “معلمين كناوة” داخل المهرجان الذي نجح في التوفيق بين الحفاظ على هذا الفن الأصيل، مع الانفتاح، في الوقت نفسه، على التيارات الموسيقية القادمة من مختلف أنحاء العالم، مشددة على أن المهرجان يتعامل معهم وفق مقاربة أساسها الاحترام والتقدير للفن الذي يقدمونه، باعتباره شكلا من أشكال الحكمة الشعبية والروحانية، ومعتبرة أنهم ليسوا ضيوفا على المهرجان بل هم ركائزه الأساسية.

وتنطلق فعاليات الدورة 26 من مهرجان كناوة بالصويرة، بعد غد (الخميس)، وتستمر إلى غاية 21 يونيو الجاري.