أعلنت الرئاسة الجزائرية، في بيان رسمي، أن الرئيس عبد المجيد تبون أجرى مكالمة هاتفية، مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، تناولت عددا من القضايا الدولية والإقليمية ذات الطابع الحساس، من بينها الحرب في أوكرانيا، والتوتر المتصاعد في قطاع غزة، والتداعيات الجيوسياسية للضربة التي استهدفت إيران، إلى جانب مستجدات الوضع الأمني المتأزم في منطقة الساحل، وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
الصحراء تغيب عن أجندة الاتصال الرسمي
إلا أن المثير في بيان الرئاسة الجزائرية كان غياب أي إشارة إلى قضية الصحراء المغربية، رغم أنها لطالما شكلت إحدى ركائز الدبلوماسية الجزائرية خلال السنوات الماضية، وبذلت الجزائر جهودا دؤوبة لطرح الملف في مختلف المحافل الدولية بحثا عن مواقف داعمة لأطروحتها المعادية للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
هذا التجاهل الملفت للملف خلال الاتصال الهاتفي بين الرئيسين يعيد طرح التساؤلات بشأن موقف ألمانيا، التي سبق أن عبرت بوضوح عن دعمها لجهود الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع، كما أشادت بمبادرة الحكم الذاتي المغربية بوصفها حلا جادا وواقعيا، يحظى بقبول دولي متزايد.
تغير التوازنات يدفع الجزائر إلى مراجعة خطابها
ويرى متابعون أن تغير التوازنات الدولية في الآونة الأخيرة، وتمسك العواصم الأوروبية الكبرى بمقاربة براغماتية لحلحلة النزاعات الإقليمية، دفع بالجزائر إلى تقليص حضور خطابها العدائي في بعض المناسبات، خاصة في ظل تراجع زخم الدعم التقليدي لمواقفها، وظهور مؤشرات متزايدة على عزلتها الدبلوماسية المتنامية بشأن هذا الملف.


