في سابقة هي الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، أطلقت مجموعة الجماعات الترابية للوقاية وحفظ الصحة بورزازات، بدعم من عمالة الإقليم وبتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، حملة إقليمية شاملة تستهدف معالجة ظاهرة الكلاب الضالة وفق منهجية جديدة تقوم على الوقاية والرعاية.
الحملة، التي امتدت لخمسة أيام، شملت مختلف أحياء مدينة ورزازات وجماعاتها القروية، وشهدت تدخلات بيطرية لجمع الكلاب الضالة وتعقيمها وتلقيحها ضد داء السعار، إضافة إلى معالجة الطفيليات الجلدية، وذلك تحت إشراف فرق متخصصة تشتغل وفق المعايير الصحية والحقوقية المعترف بها دوليا.
تجاوب شعبي مع المقاربة الجديدة
المبادرة، التي وصفت بـ”النقلة الحضارية”، حظيت بترحيب كبير من ساكنة الإقليم، خاصة أنها جاءت بديلا للطرق التقليدية التي أثارت جدلا واسعا في السنوات الماضية. وقد أكد سعيد أقداد، رئيس مجموعة الجماعات الترابية بورزازات، في تصريح لموقع “آش نيوز“، أن الهدف من هذه الحملة هو “حماية الإنسان دون المساس بحقوق الحيوان”، معتبرا أن المدينة دخلت اليوم مرحلة جديدة في إدارة هذه الظاهرة بشكل متوازن.
وأوضح أقداد أن العمل جارٍ حاليا على تأسيس مستوصف بيطري دائم بالإقليم، سيخصص لمتابعة الحالات المرضية وتقديم العلاجات للحيوانات الضالة، مما سيسهم في تحسين الصحة العامة والحيوانية على حد سواء. هذا المشروع، وفق المسؤول المحلي، يعد استكمالا للرؤية الجديدة التي تقوم على الرعاية والتدخل العلمي بدل الإقصاء والتصفية.
دعوات لتعميم التجربة وطنيا
وأعادت التجربة الرائدة لورزازات فتح النقاش حول سبل تدبير الكلاب الضالة في باقي المدن المغربية، وسط دعوات لتعميم النموذج واعتماده كمرجع عملي وإنساني، يتماشى مع التزامات المغرب الدولية في مجال الرفق بالحيوان، ويعزز من جهود حماية الصحة العمومية في بيئة آمنة ومتوازنة.


