في خطوة تشريعية جديدة تهدف إلى إعادة هيكلة المنظومة التعليمية الوطنية، قدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الأربعاء 18 يونيو الجاري، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مضامين مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.
وأوضح الوزير أن المشروع يرمي إلى تجميع وتحيين مقتضيات ثلاثة قوانين قائمة، وهي القانون رقم 04.00 المتعلق بإلزامية التعليم الأساسي، والقانون رقم 05.00 بشأن النظام الأساسي للتعليم الأولي، والقانون رقم 06.00 الذي ينظم التعليم المدرسي الخصوصي. وسيتم دمج هذه النصوص في إطار قانوني موحد لتسهيل قراءته وتنزيله.
توجهات شاملة وإصلاحات هيكلية
ويهدف مشروع القانون إلى إرساء رؤية متكاملة تشمل تعريف المصطلحات الأساسية، وتحديد وظائف التعليم المدرسي، وتوجيهاته الكبرى، إلى جانب مراجعة بنية التعليم العمومي والخصوصي، وتحديد أهداف كل سلك تعليمي، وترسيخ القواعد العامة للهندسة البيداغوجية واللغوية.
كما ينص المشروع على تحديث مبادئ الحكامة التربوية والإدارية، وتعزيز دور الموارد البشرية، والبحث عن مصادر تمويل مبتكرة لتقوية أداء المدرسة العمومية.
مرجعية دستورية وتوجيهات ملكية
وأشار برادة إلى أن المشروع يستند إلى مرجعيات قوية، على رأسها الخطب الملكية السامية التي ما فتئت تدعو إلى إصلاح التعليم، خصوصا خطب ذكرى ثورة الملك والشعب لسنتي 2012 و2018، وخطاب افتتاح الدورة التشريعية 2014، وخطاب العرش لسنة 2015.
ويعتمد النص أيضا على مقتضيات دستور 2011، وخيارات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، بالإضافة إلى مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، وتوصيات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، وكذا الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي (2021-2026) وخارطة الطريق التربوية (2022-2026).
تفاصيل المشروع وتقسيمه القانوني
ويتضمن مشروع القانون رقم 59.21 ما مجموعه 113 مادة موزعة على عشرة أبواب، تغطي محاور جوهرية تشمل التوجهات العامة للتعليم، شروط الولوج، الهيكلة العامة، النموذج البيداغوجي، التمويل، التقييم، والابتكار في قطاع التعليم المدرسي.
وبهذا النص، تسعى الحكومة إلى إرساء مدرسة ذات جودة، قائمة على مبادئ الإنصاف، وتتكامل مع تحديات التنمية والنموذج التنموي الجديد، عبر إصلاح تربوي عميق يطال الجوانب القانونية والبيداغوجية والإدارية.


