أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الحكومة تعمل بانسجام كامل لضمان نجاح برنامج دعم مربي الماشية وإعادة تكوين القطيع الوطني بشكل مستدام، مشددا على أهمية التوازن بين مصالح الفلاح والمستهلك في ظل التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة للجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، أن الوزارة تعتزم تنظيم عملية إحصاء دقيقة جديدة تشمل الأبقار، الأغنام، الماعز، والإبل، تحت إشراف مشترك من لجان وزارية تضم الداخلية والفلاحة والمالية، لضمان فعالية توزيع الدعم واستهداف مستحقيه الحقيقيين.
تنسيق محكم مع السلطات لضمان الشفافية
وأشار البواري إلى أن عملية الدعم تدار بشفافية تامة، من خلال لجان محلية ومركزية تشمل مختلف المتدخلين، من وزارته إلى السلطات المحلية، بتنسيق مستمر مع الولاة والعمال، لضمان تنزيل فعال لبرامج الدعم ومواكبة دقيقة للفلاحين.
وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة الحفاظ على استدامة الفلاح كعنصر محوري في التنمية الفلاحية، قائلا: “لا يمكن أن نطالب الفلاح بأكثر مما يستطيع، خاصة في ظل مخاطره اليومية”، مضيفا أن الوزارة تعمل على مواجهة تحديات اليد العاملة ومناخ الجفاف بحلول مرنة ومبتكرة.
إشادة بالكفاءة المغربية في الفلاحة
وأثنى الوزير على مهنية الفلاح المغربي، معتبرا أنه يتمتع بخبرة كبيرة تضفي قدرة تنافسية على المنتجات الفلاحية المغربية، حتى داخل الأسواق الأوروبية، مشيرا إلى أن الوزارة تتحرك بخطى ثابتة نحو تحقيق السيادة الغذائية، إلى جانب الطموح لتحقيق الاكتفاء المائي والطاقي.
وبخصوص الدعم الموجه للأعلاف، كشف الوزير أن الاستفادة ستكون بناء على عدد رؤوس الماشية لدى كل فلاح، مع استمرار مواكبة اللجان المحلية لعملية التوزيع، حرصا على استفادة الجميع، وخاصة صغار الكسابة، دون تمييز أو إقصاء.
رهان البحث الزراعي في مواجهة الجفاف
وفي ما يتعلق بالبحث الزراعي، أكد البواري أن الوزارة توليه أهمية خاصة، في إطار برنامج وطني يهدف إلى تطوير أصناف نباتية مقاومة للجفاف والتغيرات المناخية، مبرزا أن الابتكار العلمي أصبح ضرورة ملحة لضمان فلاحة صامدة ومستدامة.


