حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يتصاعد غضب سكان الحي المحمدي بالدار البيضاء بسبب الروائح الكريهة التي تنبعث يوميا من سوق الدواجن، سواء بالجملة أو التقسيط، الواقع بشارع جعفر البرمكي، والتي وصفوها بأنها “كارثة بيئية” تهدد سلامتهم الصحية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف.

ويشتكي السكان من تفاقم الوضع البيئي، مشيرين إلى أن معاناتهم اليومية لم تجد بعد طريقها إلى الحل، رغم وعود المجلس الجماعي المتكررة بنقل السوق. ويحمل السكان المسؤولية الكاملة للمجلس الجماعي الحالي، بسبب تأخر تنفيذ مشروع النقل، على الرغم من تخصيص ميزانية قدرت بـ900 مليون سنتيم لهذه العملية خلال الولاية السابقة، مع تكليف شركة التنمية المحلية بالإشراف على تنفيذه.

مشروع متعثر منذ سنوات رغم الاعتمادات

وكان المجلس الجماعي السابق قد صادق على اتفاقية نقل السوق إلى دوار عين الجمعة بجماعة أولاد عزوز، لكن المشروع لم يكتب له النجاح، ليدخل مرحلة من التعثر استمرت لأزيد من أربع سنوات. وقد جرى اقتراح عدة مواقع بديلة على امتداد هذه الفترة، مثل حد السوالم، وجماعة الخياطية، ودوار العسيلات، دون تحقيق أي نتائج ملموسة، رغم رصد ميزانيات ضخمة.

منصة جديدة للخروج من الأزمة في أفق 2027

وفي ظل استمرار هذه الأزمة، أعلنت جماعة الدار البيضاء عن خطة جديدة لنقل مختلف أسواق الجملة، بما فيها أسواق الخضر والفواكه، السمك، البيض والدواجن، إلى منطقة حد السوالم التابعة لإقليم برشيد، ضمن مشروع طموح لإنشاء “منصة متكاملة للأغذية الزراعية”.

وسيتم تمويل هذا المشروع، الذي من المرتقب أن يكون جاهزا في أفق سنة 2027، من خلال مساهمة جماعة الدار البيضاء، ومجلس جهة الدار البيضاء سطات، ووزارة الداخلية، إلى جانب جماعة حد السوالم، بكلفة إجمالية تناهز 1.5 مليار درهم.

وبين واقع بيئي خانق وآمال معلقة على مشاريع مستقبلية، يبقى سكان الحي المحمدي رهائن لمعاناة يومية تهدد صحتهم، في انتظار تحرك فعلي ينقل السوق من موقعه الحالي ويعيد لهم حقهم في بيئة سليمة.