حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت مصادر جزائرية مطلعة عن صدور أوامر مباشرة من رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، سعيد شنقريحة، تقضي بسحب كل الطائرات المسيرة والأسلحة التي تسلمتها جبهة البوليساريو من إيران، وتسليمها فورا إلى مصالح الاستخبارات العسكرية الجزائرية.

وتأتي هذه التعليمات في سياق تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط، خاصة عقب المواجهات الأخيرة بين إسرائيل وإيران، والتي دفعت الجزائر إلى التحرك بسرعة لتفادي أي ارتباط علني بين البوليساريو وطهران، قد يؤدي إلى تصنيف الجبهة كتنظيم إرهابي من قبل الدول الغربية.

حسابات استراتيجية ورسائل مزدوجة

ووفق صحيفة “ساحل أنتليجنس”، فإن هذه الخطوة تعبر عن تحول استراتيجي في نهج الجزائر، إذ تهدف من جهة إلى بعث رسالة طمأنة للغرب بأنها غير متورطة في أنشطة إيران العسكرية، ومن جهة أخرى إلى تقليص استقلالية البوليساريو وتحويلها إلى ذراع أمنية تابعة بالكامل للمؤسسة العسكرية الجزائرية.

وفي السياق ذاته، أمر الجنرال شنقريحة بإعادة انتشار الميليشيات الإيرانية التي كانت تنشط في قواعد سرية داخل الجزائر، نحو دول الساحل الإفريقي والمناطق الحدودية مع ليبيا، في محاولة لتخفيف الضغوط الدولية على الجزائر دون قطع جسور التنسيق مع طهران.

قلق دولي متزايد من تمدد النفوذ الإيراني

وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه القلق الغربي من توسع النفوذ الإيراني في مناطق النزاع عبر دعم جماعات مسلحة، لا سيما عقب التصعيد العسكري الأخير مع إسرائيل، والذي ينذر بإعادة تشكيل خارطة النفوذ والتحالفات في المنطقة المغاربية والشرق الأوسط.