صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، إلى جانب المراكز والمؤسسات التابعة لها، وذلك بعد إدراج الملاحظات والمقترحات المثارة أثناء النقاش.
ويأتي هذا النص التشريعي في سياق الإصلاحات المؤسساتية التي تباشرها الحكومة لتقوية آليات حماية الطفولة، من خلال إحداث هيئة عمومية مستقلة تعنى بتنسيق وتنفيذ السياسة الوطنية في هذا المجال، وتحمل اسم “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة”. وستتمتع هذه المؤسسة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ما سيمكنها من الاضطلاع بمهامها بشكل فعال ومرن.
نحو تجاوز الفجوات القانونية والارتباك المؤسساتي
ويهدف هذا المشروع إلى معالجة الثغرات التشريعية التي تعيق العمل بالمؤسسات والمراكز الاجتماعية المعنية بحماية الأطفال، خصوصا تلك المرتبطة بتعدد المتدخلين وتضارب الصلاحيات، وغياب التخصص في التعامل مع مختلف الفئات الهشة من الأطفال، ناهيك عن ضعف التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.
كما يشكل المشروع خطوة جديدة في مواصلة الإصلاحات العميقة التي انطلقت في السنوات الأخيرة لضمان حماية شاملة ومتكاملة لحقوق الطفل، تماشيا مع الالتزامات الدستورية والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.
رعاية ملكية للطفولة ودينامية تشريعية جديدة
ويجسد هذا القانون العناية الخاصة التي ما فتئ الملك محمد السادس يوليها لقضايا الطفولة في المملكة، ضمن مختلف الأوراش الإصلاحية الكبرى، حيث تعتبر حماية الأطفال جزءا لا يتجزأ من التنمية الاجتماعية وركيزة أساسية لبناء مجتمع متوازن وإنساني.
ومن المنتظر أن يشكل هذا الإطار القانوني الجديد منطلقا نحو تحسين شروط الرعاية المؤسسية للأطفال، عبر تعزيز البنيات والموارد البشرية والمالية، وتوحيد الرؤية بين مختلف المتدخلين لتوفير حماية فعالة وذات جودة للفئات الطفولية الهشة.

