قررت النيابة العامة لدى محكمة جرائم الأموال بفاس، إصدار قرار احترازي يقضي بمنع مجموعة من المنتخبين والموظفين التابعين لجماعة سلوان، بإقليم الناظور، من مغادرة التراب الوطني، وذلك في سياق تحقيقات موسعة حول شبهات فساد مالي وإداري وتقني طالت الجماعة.
وجاء هذا القرار عقب إحالة ملف دقيق من طرف عامل إقليم الناظور، يتضمن معطيات مفصلة حول اختلالات مفترضة في تسيير عدد من الجماعات، في مقدمتها جماعة سلوان. هذا الملف فتح الباب أمام تدخل عاجل من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بتنسيق مع الفرقة الوطنية، حيث يرتقب الشروع في أولى جلسات الاستماع خلال الأيام القليلة المقبلة.
رؤوس منتخبة في دائرة الاتهام
وبحسب مصادر مطلعة، فإن قائمة الأسماء المشمولة بقرار المنع تشمل رئيس الجماعة الحالي “ج.ح” وعددا من نوابه، إلى جانب الرئيس السابق “ح.ل”، فضلا عن مستشارين وموظفين إداريين، يشتبه في تورطهم في إبرام صفقات مشبوهة وتدبير غير شفاف للموارد العمومية.
وخلف القرار القضائي موجة من القلق في صفوف موظفي الجماعة ومنتخبيها، وسط حديث عن احتمال توسع التحقيقات لتشمل جماعات مجاورة مثل بوعرك والناظور، خاصة في ظل معلومات أولية تشير إلى وجود تجاوزات في تدبير صفقات وتفويتات عقارية أثارت جدلا واسعا محليا.
دعوات للمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب
وتزامنا مع هذه التطورات، أعرب مواطنون وفاعلون محليون عن استيائهم من تكرار مظاهر الفساد في التدبير الجماعي، مطالبين بضرورة تسريع مسار التحقيقات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإنزال أقصى العقوبات في حق كل من ثبت تورطه في التلاعب بالمال العام أو استغلال النفوذ.
ومن المرتقب أن تشهد الأيام المقبلة مستجدات متسارعة، خصوصا مع شروع السلطات في الاستماع إلى المعنيين، وسط دعوات لتوسيع دائرة البحث القضائي لتشمل ملفات تعمير وصفقات تفويت لطالما أثارت الشكوك داخل الجماعة وخارجها.

