يعيش المكتب الوطني للسكك الحديدية مشاكل عديدة من بينها تهالك أسطوله والإفلاس المادي والأزمات المالية التي يتخبط فيها منذ مذة طويلة، دون الحديث عن الفوضى وعدم احترام المواعد والتأخرات وغياب جودة الخدمة.
وكنموذج لرداءة خدمات المكتب الوطني للسكك الحديدية، ما وقع صباح اليوم (الجمعة)، إذ تفاجأ كل زبناء و مستعملي القطارات الراغبين في السفر، ومنهم موطفون يتنقلون يوميا بين محور الدار البيضاء القنيطرة، بغياب القطارات وعدم وجودها بالمحطات، باستثناء اللوحات الإلكترونية التي تشير إلى رقم القطار وتوقيت الرحلة، دون أن يظهر القطار المعلوم في الوقت المحدد.
وبدت محطة القطار الدار البيضاء الميناء، اليوم، فارغة من قطاراتها وموحشة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى محطة القطار الدار البيضاء المسافرين، إذ يتغير توقيت وصول القطار في اللوحات الإلكترونية، بين الفينة والأخرى، دون أن تظهر القطارات في وقتها المبرمج لها، مما تسبب في تعطل الزبناء وتأخير المسافرين عن مواعيدهم الهامة.
تأخر القطارات وعدم وصولها
وعاين “آش نيوز“، اضطرابا وفوضى وهرولة للمسافرين بمحطة القطار الدار البيضاء الميناء، بسبب تأخر القطارات وعدم وصولها، دون أن يملك أي من العاملين أو الموظفين جوابا شافيا لتساؤلات زبناء المكتب الوطني للسكك الحديدية، الذين أصبحوا كلما ظهر لهم قطار وصل من الجهة المعاكسة للرصيف الذي يقفون فيه، إلا و هرولوا لتخطي خطوط السكة الحديدية، لركوب للقطار الوحيد الذي ظهر خارج التوقيت، قبل أن يصدمهم السائق ويطلب منهم انتظار القطار الذي سيأتي بعده، ليعود المسافرون أدراجهم مرة أخرى نحو الرصيف الأول، في انتظار قطار آخر يحمل توقيتا ورقما آخر.
من جهة أخرى، تعرف قطارات لخليع، في عز ارتفاع درجة الحرارة خلال الأسبوع الجاري، عيوبا قاتلة. فكل القطارات، سواء السريعة أو قطارات الخطوط الطويلة، تفتقد لمكيفات الهواء والتبريد، وتتحول إلى جحيم لا يطاق، يجبر المسافرين على فتح الأبواب رغم مخاطر تعرضهم للسقوط من الأبواب المفتوحة، بحثا عن الهواء.
ارتفاع درجات الحرارة وغياب التكييف
واعرفت رحلات أمس (الخميس)، التي تجاوزت درجة الحرارة فيه 40 درجة، اختناقا بين بعض المسافرين، خاصة المصابين بأمراض تنفسية، وسط احتجاج وتذمر الزبناء من غياب التكييف في عز بداية الصيف، ما يجعلهم يتصببون عرقا، نساء ورجالا وأطفالا، وسط ارتفاع الروائح الكريهة بفعل ارتفاع درجة الحرارة التي تفوق نسبتها المئوية داخل القطار ما هي عليه خارجه.
استقبال السياح
والطامة، عدم وجود محاور قد يجيب عن أسئلة المسافرين، ولا وجود لتقنيي القطار الذين يصلحون الأعطاب الطارئة، لدرجة أن المسافرين يحسون بوجود تواطؤات وإهمال واضح ومقصود، رغم أنهم يدفعون مبالغ مهمة مقابل تنقلهم عبر قطارات لخليع، إذ لا ينكر مستعملو القطارات بشكل يومي، ومنذ عشرات السنين، وجود أياد أو جهات داخل المكتب الوطني للسكك الحديدية، تصفي حساباتها فيما بينها على حساب الزبناء.
فهل بهذه الوضعية الكارثية للقطارات، ينوي المكتب الوطني للسكك الحديدية، استقبال السياح القادمين إلى المغرب خلال التظاهرات القارية والعالمية الكبرى التي سيستقبلها؟


