حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، خلال افتتاح أشغال المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المغرب والمجموعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط إفريقيا (سيماك)، يوم الجمعة 20 يونيو بمدينة العيون، أن هذا الحدث يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة بين الجانبين، تنفيذا للرؤية الملكية الهادفة إلى جعل التعاون جنوب–جنوب رافعة حقيقية للتنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

وأوضح ولد الرشيد أن المنتدى يعكس وعيا متزايدا بالحاجة إلى إرساء إطار مؤسساتي منتظم يدمج العمل البرلماني بالدينامية الاقتصادية، عبر شراكة تجمع صناع القرار السياسي والمشرعين والمستثمرين والقطاعين العام والخاص، بما في ذلك المؤسسات المالية والخبراء من كلا الطرفين.

المغرب شريك استراتيجي في مشاريع إفريقية طموحة

وشدد رئيس المجلس على أن المغرب يواصل، بقيادة الملك محمد السادس، بلورة رؤية إفريقية متعددة الأبعاد، تتجسد في مشاريع استراتيجية من قبيل مبادرة “إفريقيا الأطلسية”، ومشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، ومبادرة “تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية”، إضافة إلى انخراط المملكة المبكر في تفعيل منطقة التبادل الحر القارية واتفاقية الأجندة الإفريقية 2063.

وأشار ولد الرشيد إلى أن المغرب جعل من الانتقال الطاقي أولوية وطنية وقارية، حيث بلغت نسبة الطاقات المتجددة أكثر من 25% من الإنتاج الكهربائي الوطني، مع هدف الوصول إلى 52% بحلول 2030، من خلال مشاريع ضخمة مثل مركب نور الشمسي ومزارع الرياح في طرفاية وبوجدور، إلى جانب مشروع الهيدروجين الأخضر بميزانية تفوق 10 مليارات دولار.

فرص تحالف طاقي أخضر بين المغرب ودول سيماك

وأضاف أن التعاون مع دول سيماك في المجال الطاقي يشكل فرصة استراتيجية لبناء تحالف أخضر يخدم السيادة الطاقية المشتركة ويعزز التنمية المستدامة، في ظل ما تزخر به هذه الدول من مؤهلات طبيعية في مجال الطاقة الشمسية والكهرومائية، رغم ضعف الاستثمار الصناعي الحالي.

وختم ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على أن منتدى العيون لا يشكل فقط فضاء للتفكير وتبادل الرؤى، بل هو لحظة تأسيسية لانطلاقة جديدة نحو مسار مشترك يقوم على التضامن والتكامل بين المغرب ودول سيماك.

منصة للحوار الاقتصادي الإفريقي المشترك

ويعقد هذا المنتدى البرلماني تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بتنظيم مشترك بين مجلس المستشارين وبرلمان “سيماك”، وبشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب. ويهدف إلى تعزيز الحوار المؤسسي حول سبل الرفع من المبادلات التجارية والاستثمارات التنموية المشتركة، في أفق تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية (ZLECAF).

ويعرف المنتدى مشاركة برلمانية متميزة من دول “سيماك”، إلى جانب فاعلين بارزين من القطاع الخاص وأرباب العمل، ومسؤولين مغاربة، وخبراء في مجالات الاقتصاد، والطاقة، والمناخ، والتنمية المستدامة، ما يمنح التظاهرة بعدًا استراتيجيًا في تعزيز التكامل الاقتصادي جنوب–جنوب.