تحول دوار تابع لجماعة اكفاي نواحي مدينة مراكش، خلال الأيام القليلة الماضية، إلى مركز استنفار أمني واسع، عقب اكتشاف قبور حديثة الحفر وسط أرض خلاء، ما أثار شكوكا قوية في نفوس السكان، ودفع أحد أعوان السلطة المحلية إلى إشعار الجهات المختصة فورا.
وانتقلت السلطات المحلية وعلى رأسها قائد المنطقة، على وجه السرعة إلى المكان رفقة لجنة معاينة، ليفاجأ الجميع بما بدا أنه كفن يبرز من إحدى الحفر، في مشهد زاد من حالة التوجس وأعطى الانطباع بوجود جريمة محتملة.
تدخل أمني وفتح تحقيق
والتحقت العناصر الأمنية بما في ذلك أفراد من الشرطة القضائية بمراكش، بموقع الحادث، وتم فتح تحقيق ميداني دقيق لكشف ملابسات هذه الواقعة الغريبة، وسط حالة ترقب من سكان الدوار الذين ظلوا يترقبون نتائج التحقيق بحذر.
وغير أن ما كشفته التحريات لاحقا قلب كل التوقعات، إذ تبين أن تلك “القبور” الغامضة لم تكن سوى مكانا دفنت فيه أرانب نافقة من طرف مجموعة من المراهقين الذين اعتادوا تربيتها في المنطقة. وقد عمد هؤلاء إلى دفن الأرانب بطريقة غير مألوفة، دون وعيهم بما قد تثيره هذه الحفر من ذعر وشكوك في صفوف الساكنة.
ردود فعل متباينة
وأثار الحادث الذي صدمة في بدايته، سرعان ما تحول إلى مادة للتندر المحلي، غير أنه كشف في الوقت ذاته عن درجة اليقظة لدى السكان، وحس المسؤولية في التعاطي مع أي طارئ غير مألوف في المجال القروي.


