في تصعيد جديد لقضية اختفاء الشاب المغربي مروان على متن باخرة تابعة لشركة النقل البحري الإسبانية “أرماس“، أعلن شقيقه محمد المقدم دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من يوم الإثنين المقبل، احتجاجا على ما وصفه بـ”الصمت غير المبرر” من طرف الشركة منذ وقوع الحادث قبل أكثر من عام.
وفي بيان أصدره يوم أمس الجمعة 20 يونيو 2025، قال محمد إن خطوة الإضراب تأتي كرد فعل على سياسة اللامبالاة التي تعتمدها “أرماس”، منذ اختفاء شقيقه في 20 أبريل 2024 أثناء رحلته على متن إحدى بواخرها المتجهة بين الضفتين، دون أن تقدم الشركة أي توضيحات أو تفاعل يُذكر مع العائلة أو التحقيقات الجارية في المغرب وإسبانيا.
دعوة إلى وقفة احتجاجية أمام ميناء الحسيمة
ودعا محمد المقدم أيضا إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام ميناء الحسيمة، بالتزامن مع انطلاق أولى رحلات شركة “أرماس” ضمن عملية “مرحبا 2025″، والتي من المرتقب أن تبدأ في 23 يونيو الجاري بين ميناء موتريل الإسباني والميناء المغربي. وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى لفت الانتباه مجددا إلى الملف والمطالبة بمحاسبة الشركة وتحقيق العدالة.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه، تحدث محمد بحرقة عن الوضع النفسي المأساوي الذي تعيشه أسرته، خاصة والدته، منذ اختفاء مروان. وأوضح أن الشركة لم تقدم أي توضيحات رسمية أو اعتذار لعائلة الضحية، ولم ترد على المراسلات المتعددة التي وجهت إليها.
وقال في تدوينته: “نناشد الجميع، من منظمات حقوقية، ووسائل إعلام، ومواطنين، أن يساندونا في معركتنا لكشف الحقيقة وإنصاف مروان. تجاهل الشركة لمعاناتنا أمر صادم وغير إنساني”.
مستجد غامض يعمق الشكوك
وعلى صعيد تطورات القضية، عرفت الملف تطورا مثيرا بعدما تم توقيف شخص ادعى حيازته قرصا مدمجا يحتوي على دليل يثبت تعرض مروان لاعتداء على متن الباخرة، إلا أن هذا الشخص اعترف لاحقا بأن القرص كان فارغا، مما زاد من غموض القضية وطرح تساؤلات حول صدقية ما صرح به.
دعوات لتعليق التعاون مع “أرماس”
ورغم هذا المستجد، تواصل عائلة مروان ومجموعة من النشطاء والمتضامنين تحميل شركة “أرماس” كامل المسؤولية عن اختفاء الشاب، مطالبين السلطات المغربية بتعليق كل أشكال التعاون معها إلى حين تقديم توضيحات رسمية ومحاسبة المسؤولين وكشف ملابسات الحادث المؤلم.
وتعود قضية مروان لتتصدر الواجهة مع اقتراب موسم العبور، وسط تساؤلات حارقة حول مسؤولية الفاعلين في قطاع النقل البحري وغياب الشفافية في معالجة الملفات ذات البعد الإنساني.

