حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحولت نزهة صيفية هادئة إلى فاجعة دامية بشاطئ دار بوعزة نواحي الدار البيضاء، بعدما تعرضت الطفلة غيثة، البالغة من العمر أربع سنوات، لحادث دهس مروع من قبل سيارة رباعية الدفع كانت تجر زورقا مائيا من نوع “جيت سكي”، ما تسبب لها في إصابات بالغة على مستوى الجمجمة والرأس.

وبحسب رواية والد الضحية، فإن الحادث وقع في لمح البصر، حيث كان يلهو مع طفلته على الرمال، يحفر لها حفرة صغيرة كما اعتاد كل الآباء، قبل أن يغادر للحظات قصيرة لشرب الماء، ليعود ويجد ابنته غارقة في دمائها، وجمجمتها مهشمة تحت عجلات السيارة.

الأب لم يتردد، فحمل فلذة كبده بين يديه، وانطلق برفقة سائق السيارة إلى أقرب مصحة لتلقي الإسعافات الأولية. الفحوصات الطبية كشفت عن كسور عميقة في الجمجمة وإصابات حرجة في الرأس، استدعت تدخلا جراحيا فوريا لإنقاذ حياتها.

صدمة نفسية وتعامل صادم من عائلة المتهم

ولم تتوقف المأساة عند حد الألم الجسدي، إذ روى الأب المكلوم أن عائلة المتهم واجهته بجملة مستفزة مفادها: “عندنا الفلوس”، في إشارة إلى قدرتهم على التملص من العقوبة. كما اعتبر دفاع المتهم أن الأب يتحمل جزءا من المسؤولية بزعم “الإهمال” لأنه سمح لطفلته باللعب على الشاطئ، في قلب منطقة مصنفة كمحمية مراقبة.

وتعيش العائلة منذ الحادث على وقع صدمة نفسية عميقة. الأب لم يعد قادرا على دخول منزله بعدما اعتادت غيثة أن تفتح له الباب عند عودته، بينما توقفت الرضيعة الأخرى عن الرضاعة، والأم تعاني من انهيار عصبي دائم.

رغم الفاجعة، لم تطلب الأسرة أي تعويض مادي، ولا تتحدث عن تسويات، بل تصر على مطلب واحد ووحيد، محاسبة المسؤولين وتحقيق العدالة لطفلة بريئة كانت ضحية للإهمال والتهور.

غيثة بين الحياة والموت

وحتى ساعة كتابة هذا الخبر، لا تزال الطفلة ترقد في العناية المركزة، تصارع الموت، بينما ينتظر الرأي العام تطورات القضية وسط تعاطف واسع ومطالب صارخة بتطبيق القانون وإنصاف الضحية.