لقي رجل مصرعه بجماعة لقصابي بإقليم كلميم، متأثرا بمضاعفات داء السعار الذي أصيب به عقب تعرضه لعضة كلب ضال، في حادث مأساوي أثار صدمة واسعة وسط ساكنة دوار عبودة.
وكان الضحية قد نقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بكلميم بعد أن بدأت حالته الصحية في التدهور نتيجة السموم التي تسربت إلى جسده جراء العضة. ورغم محاولات الطاقم الطبي لإنقاذه، فقد لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بالعدوى الفيروسية القاتلة، في وقت لم تفلح فيه العلاجات المتاحة في الحد من انتشار المرض داخل جسده.
مخاوف من تنامي ظاهرة الكلاب الضالة
وأعادت هذه الحادثة المروعة إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من تهديدات الكلاب الضالة التي تنتشر بكثافة في عدد من الأحياء القروية والحضرية، دون إجراءات فعالة للحد من أخطارها. وتزايدت الأصوات المحلية المطالبة بوضع استراتيجية وطنية عاجلة لتطويق هذه الظاهرة، في ظل تكرار حوادث مماثلة تهدد سلامة المواطنين.
دعوات للتحرك السريع وحماية الأرواح
جمعيات المجتمع المدني وسكان المنطقة دعوا السلطات المعنية إلى التحرك الفوري لوضع حد لهذا الخطر المتفاقم، الذي لا يهدد فقط الصحة العامة، بل يهدد حياة الفئات الهشة، خاصة الأطفال وكبار السن. كما طالبوا بإطلاق حملات تطعيم شاملة للكلاب، إلى جانب تعزيز الرقابة على الحيوانات الشاردة وتفعيل برامج الإخصاء والتعقيم.
وتضع هذه الحادثة المؤلمة من جديد ملف الصحة والسلامة الحيوانية والبشرية في الواجهة، وتفتح الباب أمام مساءلة السياسات المعتمدة في تدبير مشكل الكلاب الضالة، في ظل الحاجة الملحة إلى تدخلات ميدانية فعالة لتفادي مزيد من الفواجع.


