مع انطلاق فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، عادت مظاهر الفوضى والعشوائية لتلقي بظلالها على عدد من الشواطئ المغربية، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات ميدانية صارمة لضبط النظام وحماية المصطافين من التجاوزات المتكررة كل موسم.
قرارات حاسمة لمنع العشوائية
وفي عدد من الأقاليم الساحلية، وعلى رأسها منطقة واد لو التي تعرف توافدا كثيفا خلال العطلة الصيفية، أصدرت السلطات قرارات تقضي بمنع نصب الخيام ووضع الكراسي والطاولات على الشواطئ دون ترخيص، كجزء من خطة لتطهير الفضاءات الساحلية من مظاهر الاحتلال غير القانوني.
كما شملت الإجراءات منع إشعال النار والطهي فوق الرمال، إلى جانب حظر إقامة القياطن والخيام العشوائية، التي تشوه المشهد الجمالي للشواطئ وتؤثر سلبا على راحة المصطافين.
ردود فعل إيجابية وإشادة بالإجراءات
وقد لاقت هذه التدابير استحسانا كبيرا من طرف مرتادي الشواطئ، الذين أعربوا عن ارتياحهم لرؤية السلطات تتدخل لضمان احترام الفضاء العمومي وتوفير أجواء نظيفة وآمنة تليق بجمالية السواحل المغربية.
في المقابل، ارتفعت أصوات جمعوية وشعبية تطالب بتوسيع نطاق الحملات لتشمل التصدي لظاهرة استغلال مواقف السيارات، حيث يعمد بعض الأشخاص إلى فرض تسعيرات غير قانونية على الزوار مقابل ركن سياراتهم، تصل في بعض الأحيان إلى 20 درهماً، دون أي سند قانوني أو مراقبة فعلية.
خطوة أولى نحو تنظيم شامل
ويرى متتبعون أن هذه التحركات تمثل بداية موفقة لاستعادة النظام والانضباط بشواطئ المملكة، مؤكدين ضرورة الاستمرار في هذه الحملات طيلة موسم الصيف، وتوسيع نطاقها لتشمل الجوانب التنظيمية، البيئية والأمنية، من أجل تقديم تجربة سياحية ترقى إلى تطلعات المواطنين والزوار الأجانب على حد سواء.

