في عملية أمنية جديدة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بمدينة الصخيرات من توقيف شخص يشتبه في تورطه في أعمال نصب واحتيال، بعدما انتحل صفة “راقي شرعي” وشرع في تقديم خدمات علاجية مزعومة عبر تطبيق “واتساب“، مستهدفا ضحاياه داخل المغرب وخارجه.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم، الذي يلقب بين معارفه بـ”المشعوذ”، كان يدعي امتلاكه قدرات روحانية خارقة تمكنه من علاج الاضطرابات النفسية والأمراض الروحية، عبر جلسات “رقية إلكترونية” مقابل مبالغ مالية تم تحويلها إلى حساباته البنكية.
وتبين أن الراقي المزعوم كان يروج لما يسميه “علاجات شرعية” تشمل خلطات وأدعية وزيوتا خاصة، عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستخدما خطابا دينيا يستهدف فئات هشة نفسيا واجتماعيا، مستغلا معاناتهم لتحقيق أرباح مالية غير مشروعة.
حجز زيوت غامضة وتحقيقات جارية
وخلال عملية المداهمة التي نفذت بإشراف النيابة العامة، تم العثور على زجاجات تحتوي على مواد غير معروفة تستخدم ضمن ما وصفه المشتبه فيه بـ“الزيوت الروحانية المباركة”، إضافة إلى أدوات يشتبه في استخدامها لتضليل الضحايا.
وقد تم وضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث الذي قد يفضي إلى الكشف عن امتدادات محتملة لهذا النشاط، خصوصا ما إذا كان الموقوف جزءا من شبكة منظمة تنشط في هذا النوع من الاحتيال.
ظاهرة الرقية الإلكترونية تحت المجهر
وأعاد الحادث النقاش إلى الواجهة حول انتشار ظاهرة “الرقية الشرعية الرقمية”، التي باتت تمارس خارج أي تأطير قانوني، وسط غياب رقابة حقيقية على المحتوى المتداول في هذا المجال، وتزايد أعداد الضحايا الباحثين عن حلول روحية لمشاكلهم الصحية.
وقد دعت جمعيات حقوقية ومجتمع مدني إلى التدخل العاجل لتنظيم هذا القطاع، والحد من التلاعب بمشاعر الناس ومعاناتهم، مطالبة بفرض رقابة قانونية صارمة على الممارسين غير المؤهلين، وحماية المواطنين من الوقوع ضحية مثل هذه الاحتيالات المتخفية تحت غطاء الدين.


