شهد دوار أيت زعرور بجماعة أغبالو اسردان بإقليم ميدلت، مساء أمس الجمعة، فاجعة إنسانية مروعة بعدما تم العثور على طفل يبلغ من العمر 15 عاما مشنوقا في ظروف غامضة، في واقعة خلفت صدمة كبيرة بين الساكنة المحلية وطرحت علامات استفهام واسعة حول خلفيات الحادث.
العثور على جثة الطفل معلقة قرب قناة مائية
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان الطفل الهالك مكلفا كعادته برعي الأغنام، قبل أن يختفي عن الأنظار لساعات طويلة، ليعثر عليه لاحقا جثة هامدة، مشنوقا بواسطة حبل مثبت بجذع شجرة قرب مجرى مائي بالمنطقة، في مشهد مأساوي أدمى قلوب الساكنة.
وفور إشعارها بالحادث، أعطت النيابة العامة المختصة تعليماتها بنقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، من أجل تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، وتبيان ما إذا كانت ناتجة عن عملية انتحار أم جريمة مدبرة.
دعوات حقوقية لفتح تحقيق معمق في الحادث
من جانبها، عبرت فعاليات حقوقية بإقليم ميدلت عن قلقها من غموض القضية، مطالبة بفتح تحقيق دقيق يأخذ بعين الاعتبار كل الفرضيات الممكنة، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة حول ملابسات الحادث، وسط دعوات لكشف الحقيقة وإنصاف أسرة الضحية، في حال ثبت وجود شبهة جنائية تقف وراء الواقعة.
ولا تزال التحقيقات القضائية متواصلة بتنسيق بين مصالح الدرك الملكي والنيابة العامة المختصة، في انتظار صدور نتائج التشريح الطبي، التي من شأنها أن تكشف معطيات حاسمة حول مصير الطفل وسبب وفاته، في حادثة هزت الرأي العام المحلي وأعادت إلى الواجهة قضايا الطفولة الهشة في العالم القروي.


