Site icon H-NEWS آش نيوز

الحكومة تستدعي التمثيليات النقابية لمناقشة صناديق التقاعد

التقاعد

توصلت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، باستدعاء رسمي قصد الحضور لاجتماع اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، وذلك يوم الخميس 17 يوليوز القادم الذي سينعقد بمقر رئاسة الحكومة.

وبرر الاستدعاء الدعوة بمواصلة تنزيل مخرجات الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي التي جرت في أبريل السنة الجارية، والتي دعت إلى ضرورة التسريع بإصلاح شامل لمنظومة التقاعد بالمغرب.

دراسة الوضعية الحالية لصناديق التقاعد

وسيتم التطرق خلال هذا الاجتماع لدراسة الوضعية الحالية لصناديق التقاعد، من أجل وضع تصور شامل لهذا الإصلاح المرتقب في إطار المبادئ المتوافق عليها خلال اتفاق أبريل من سنة 2024، والذي نص على إرساء نظام تقاعد جديد قائم على قطبين: قطب عمومي وقطب خاص، في إطار مقاربة تشاركية تحفظ المكتسبات وتؤسس لحكامة جديدة.

وزيرة الاقتصاد تتعهد أمام البرلمان

ويذكر بهذا الشأن أن وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، سبق لها وتعهدت أمام البرلمان في دجنبر الماضي بتقديم عرض أولي حول إصلاح التقاعد في يناير، معتبرة أن الوقت قد حان لمعالجة هذا الملف الذي طال أمده، وهو ما اعتبره فاعلون اجتماعيون التزاما سياسيا يجب ترجمته إلى قرارات فعلية.
و تتمسك المركزيات النقابات باعتماد منهجية تحفظ حقوق الأجراء والمتقاعدين وتجنب المغرب أي احتقان اجتماعي في السنة الأخيرة من عمر الحكومة الحالية.

رفع سن التقاعد وزيادة نسب المساهمة

من جانبها، تؤكد الحكومة على التزامها بإشراك الفرقاء الاجتماعيين أثناء وضع الإصلاحات الضرورية المزمع اتخاذها، رغم حساسية بعض الإجراءات المنتظرة، و المتجسدة في رفع سن التقاعد وزيادة نسب المساهمة، وهي تدابير أثارت جدلا واسعا في الأوساط النقابية والاجتماعية.

المجلس الأعلى يحذر من تداعيات تأخير إصلاح أنظمة التقاعد

من جانبه، حذر المجلس الأعلى للحسابات، من تداعيات تأخير إصلاح أنظمة التقاعد على المالية العمومية، منبها في تقريره السنوي إلى الوضع المقلق لصندوق التقاعد، خاصة الصندوق المغربي للتقاعد الذي سجل عجزا تقنيًا بلغ 9.8 مليار درهم سنة 2023، مع توقع استنزاف أرصدته بحلول سنة 2028، وفق معطيات وزارة الاقتصاد والمالية.

المجلس يدعو لإصلاح هيكلي فوري للتقاعد

وأكد حينها تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى أن الإصلاحات المعيارية السابقة، سواء تلك التي مست نظام المعاشات المدنية منذ 2016، أو النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في 2021، لم تفض إلى إرساء توازن مالي دائم، ما يستدعي المرور الفوري إلى إصلاح هيكلي.
وأوصى المجلس بالحفاظ مؤقتا على الطابع الاختياري لنظام التقاعد لفئة غير الأجراء، قبل تعميم الإلزام التدريجي، مبرزا أهمية تحفيز هذه الفئة للانخراط في المنظومة الجديدة من خلال ضمان تعويض عادل، مع التفكير في بدائل تمويل مبتكرة مثل التحفيزات الضريبية.

Exit mobile version