عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ رسمي شديد اللهجة، عن رفضها لما وصفته بمحاولات وزارة العدل توجيه النقاش المجتمعي حول مراجعة مدونة الأسرة، متهمة إياها بـ”الترويج غير المبرر لحسم قضايا لا تزال محل خلاف واسع داخل المجتمع المغربي”.
وجاء في بلاغ الحزب أن وزارة العدل تسعى، من خلال تنظيم لقاءات وندوات، إلى تمرير رسائل تفيد بأن بعض المقترحات المثيرة للجدل في مشروع مدونة الأسرة قد تم الحسم فيها نهائيا، وهو ما اعتبره الحزب “انزلاقا خطيرا وتجاوزا صريحا للتوجيهات الملكية السامية التي أرست الإطار المرجعي لهذا الورش الإصلاحي الحيوي”.
مثال الندوة حول “الكد والسعاية”
واستدل البلاغ بتنظيم ندوة مؤخرا بعنوان: “إعمال نظام الكد والسعاية على ضوء مستجدات مراجعة مدونة الأسرة”، والتي تم تقديمها ضمن سلسلة من الأنشطة الرسمية تحت شعار تفعيل ورش الإصلاح. الحزب اعتبر هذا المثال تعبيرا واضحا عن “محاولة غير مشروعة لتأطير الرأي العام وفق رؤية محددة، في وقت ما تزال النقاشات جارية ولم يعلن بعد عن أي توافق نهائي”.
وفي هذا السياق، حذر حزب العدالة والتنمية من خطورة اعتماد “مقاربات اختزالية وتأويلات أحادية الجانب” ترمي إلى إظهار بعض القضايا الخلافية كما لو كانت حسمت مسبقا، في حين أن النقاش المجتمعي حولها ما زال مستمرا ولم يحظ بعد بالإجماع المطلوب.
دعوة لاحترام المنهجية الملكية والمؤسسات الدستورية
وأكد الحزب أن المرحلة الحالية يجب أن تظل مخصصة لصياغة المقترحات القانونية بناء على مرجعيات واضحة، في مقدمتها مخرجات اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، ورأي المجلس العلمي الأعلى، مع احترام التوجيهات الملكية في الموضوع.
ويأتي هذا الموقف الحازم من حزب المصباح في سياق وطني مطبوع بتعدد المقاربات والرؤى حول تعديل مدونة الأسرة، لا سيما ما يتعلق بالمواضيع ذات الحساسية الاجتماعية والدينية، ما يستوجب، بحسب البلاغ، نهج مقاربة متوازنة تستند إلى المرجعية الدينية والدستورية وتحترم الخصوصية المغربية.


