حل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأحد، بمدينة إشبيلية الإسبانية لتمثيل الملك محمد السادس في أشغال المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية، المنظم تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة. وقد حضر أخنوش مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا على شرف رؤساء الدول والحكومات المشاركين في المؤتمر.
وضم الوفد المغربي إلى جانب أخنوش، وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، وسفيرة المملكة بإسبانيا كريمة بنيعيش.
تحديات التمويل في الدول النامية
ويعرف المؤتمر مشاركة نحو 70 رئيس دولة وحكومة، بالإضافة إلى 4000 مشارك من منظمات المجتمع المدني، والمؤسسات المالية الدولية، والقطاع الخاص. ويهدف اللقاء إلى معالجة العجز السنوي الذي تعاني منه الدول النامية والمقدر بـ4 تريليونات دولار، أي ما يفوق بكثير العجز المسجل قبل عشر سنوات والذي كان في حدود 2.5 تريليون.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن المؤتمر يشكل فرصة فريدة لإصلاح نظام مالي عالمي بات متجاوزا وغير فعال، مشيرا إلى أنه لم يعد يواكب متطلبات العدالة الاقتصادية أو يستجيب لحاجيات التنمية الشاملة.
كما شدد غوتيريش على أن الإصلاح المالي يجب أن يواكب تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة، من خلال خلق آليات تمويل مرنة ومناسبة لخصوصيات كل دولة.
إلتزام إشبيلية لتعزيز العدالة المالية
ومن المنتظر أن تخلص أشغال المؤتمر إلى تبني إعلان رسمي يحمل اسم “إلتزام إشبيلية”، يدعو إلى تحسين تمثيل دول الجنوب في المؤسسات المالية الدولية، وزيادة قدرات بنوك التنمية على الإقراض بثلاثة أضعاف، مع تعزيز التعاون الدولي لمحاربة التهرب الضريبي وتحقيق الإنصاف الضريبي بين الدول.

