أثارت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فدرالية اليسار الديمقراطي، جدلا سياسيا جديدا بعد توجيهها سؤالا كتابيا إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بخصوص مشاركة عدد كبير من الأشخاص في فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “كوب 30″ المنتظر عقده في البرازيل في نونبر المقبل، دون أن تكون لهم مهام واضحة أو صلة مهنية مباشرة بالحدث المناخي.
وعبرت التامني عن قلقها من تكرار ما وصفته بـ”الفضيحة السابقة” خلال دورتي كوب 28 و29، حين شارك 823 شخصا في المؤتمر، بكلفة إجمالية قدرت بحوالي 6 ملايين درهم من المال العام، رغم أن الغالبية العظمى منهم لم تكن لهم مهام محددة، ولا علاقة واضحة بمضامين المؤتمر. واعتُبر الوفد المغربي حينها ثاني أكبر وفد في القمة، وهو ما أثار موجة من الانتقادات الواسعة بشأن الشفافية والحكامة وترشيد النفقات العمومية، خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر منها البلاد.
صفقة بـ9 ملايين درهم تفتح باب الشكوك
وأشارت التامني إلى أن شركة خاصة “محظوظة” فازت هذه السنة بصفقة تنظيم مشاركة المغرب في كوب 30، بقيمة قاربت 9 ملايين درهم، وهو ما يثير حسب قولها “تخوفا مشروعا” من إعادة إنتاج نفس اختلالات سنتي 2023 و2024، حيث تمت برمجة وفود مكثفة ومكلفة دون تقييم حقيقي للجدوى أو الأثر.
وفي السياق ذاته، دعت التامني وزيرة الانتقال الطاقي إلى توضيح المعايير المعتمدة لاختيار المشاركين في هذا النوع من التظاهرات الدولية، مطالبة بكشف الضمانات المعتمدة لضمان الشفافية والنجاعة في تدبير صفقة المشاركة في المؤتمر المناخي المقبل، مشددة على أهمية تفادي أي تبذير للمال العام باسم قضايا بيئية لا تخدم المواطن المغربي بشكل مباشر.
تسليط الضوء على جدوى الإنفاق المناخي
كما طالبت التامني الوزيرة بالكشف عن الانعكاسات المفترضة على المواطن المغربي من هذه المشاركة، مبرزة الحاجة إلى تقييم واقعي للعائد الوطني من الانخراط في هذه التظاهرات الدولية، بعيدًا عن الصور والبروتوكولات، ومع التركيز على النتائج الملموسة على مستوى السياسات المناخية والتنموية بالمغرب.

