حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وصفت البرلمانية المثيرة للجدل، عائشة الكرجي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تغيب الوزراء بأنه “إهانة للدستور وعدم احترام قواعد العمل المؤسساتي”. وقالت، في مداخلة قوية أمام النواب إن “الوزراء والوزيرات والحكومة اليوم لا يحترمون الدستور ولا القوانين، ولا يحضرون للجلسات”، مؤكدة أن هذا الغياب المتكرر يتم دون مبررات واضحة، ما ينعكس سلبا على أداء المؤسسة التشريعية.

وزراء في البحر والمسابح وبرلمانيون بقبة البرلمان

وأضافت البرلمانية بنبرة استياء أن “الوزراء في البحر والمسابح، وما بقا لينا غير نبقاو نغوتو، واك واك أ الحق راه حشومة هادشي”، في تعبير احتجاجي على ما اعتبرته استهتارا بأدوار البرلمان الرقابية والتشريعية.
وانتقدت الكرجي بشدة ما وصفته ب”سلوك غير مسؤول” من قبل أعضاء الحكومة، مشيرة إلى أن النواب البرلمانيين يأتون من مناطق بعيدة كزاكورة، بل حتى من خارج الوطن مثل إسبانيا، من أجل أداء مهامهم الرقابية، بينما يتغيب الوزراء عن الجلسات.

غياب الوزراء يزرع الإحباط داخل المؤسسة التشريعية

واعتبرت الكرجي أن غياب الوزراء عن جلسات البرلمان يخلق حالة من الإحباط داخل المؤسسة التشريعية، قائلة: “أصبحنا نفقد أعصابنا عندما ندخل لمجلس النواب”، في إشارة إلى تكرار الظاهرة التي أصبحت تمس بمصداقية العمل البرلماني وبعلاقة المؤسسة التشريعية بالسلطة التنفيذية، حسب تدخلها.
ويتقاطع كل من نواب المعارضة الأغلبية، حول المطالب المتكررة الرامية إلى ضرورة احترام أعضاء الحكومة للمواعيد الدستورية والحضور الفعلي في الجلسات البرلمانية المخصصة للأسئلة الشفوية، والتي تشكل مناسبة مباشرة لمساءلة الوزراء وربط المسؤولية بالمحاسبة حول قضايا قطاعية تخصهم.

وتأتي ظاهرة غياب الوزراء عن قبة البرلمان بعد الجدل الذي أثاره غياب البرلمانيين “السلايتية” قبلهم، الذين عادوا إلى حضور الجلسات العامة وأشغال اللجان البرلمانية بعد تشديد الخناق عليهم.