حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن قرب اتخاذ قرار يقضي بسحب صلاحية المحامين في تحرير العقود المتعلقة بالعقارات غير المحفظة، مبررا هذا التوجه بتفادي إخضاعهم لرقابة خارجية قد تمس بمبدأ السر المهني الذي تقوم عليه مهنة المحاماة.

العقارات غير المحفظة تحت مجهر “غسيل الأموال”

وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، كشف وهبي أن هذا النوع من العقارات يستخدم أحيانا في عمليات تبييض الأموال، من خلال شراء الأراضي نقدا ثم إعادة بيعها وإيداع العائدات في البنوك عبر شيكات، موضحا أن هذا المسار المالي المعقد يستوجب مراقبة صارمة.

وفي سياق محاربة هذه الظاهرة، أعلن الوزير عن اتفاق مع الهيئة الوطنية للمهندسين الطبوغرافيين، يقضي بإدراج رمز الاستجابة السريعة (QR Code) في العقود المتعلقة بالعقارات غير المحفظة، بهدف تحديد موقع العقار بدقة وإنهاء حالة الغموض المرتبطة بهذه المعاملات.

التحفيظ العقاري مطلب ملح في العصر الرقمي

وشدد وهبي على أن استمرار التعامل مع عقارات غير محفظة بعد سنة 2024 أمر غير مقبول، خاصة في ظل ما بلغه المغرب من تطور تقني، داعيا إلى إيجاد حل نهائي لهذا الإشكال الذي وصفه بـ”المقلق”.

وأكد الوزير أن تحرير عقود هذا النوع من العقارات سيبقى حصرا على العدول والموثقين، وأن إخضاع هؤلاء لمراقبة مجموعة العمل المالي “غافي” يدخل ضمن التزامات المغرب الدولية، في حين لا يمكن القبول بخضوع المحامين لمثل هذه الرقابة بسبب خصوصية مهنتهم.

السر المهني خط أحمر في مهنة المحاماة

واختتم وهبي كلمته بالتأكيد على أن حماية السر المهني تظل حجر الزاوية لممارسة المحاماة، محذرا من السماح لجهات أجنبية بمراقبة العقود التي يحررها المحامون، لأن ذلك من شأنه تهديد استقلالية المهنة وتقويض الثقة في المحامي.