اختتمت الدورة العادية للجمعية الوطنية السنغالية، بالإعلان عن ميلاد تكتل برلماني إفريقي، يضم أربع دول هي المغرب وموريتانيا والسنغال وغامبيا، وذلك بعد نقاشات مثمرة عرفتها الدورة، وعكست الوعي المشترك بضرورة تنسيق كل الجهود الإقليمية لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وفي كلمة له خلال الدورة العادية للجمعية الوطنية السنغالية، اعتز النائب البرلماني عبد المجيد الفاسي الفهري، بمتانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع كلا من المغرب والسنغال، مشيدا بالتعاون البرلماني المتنامي بين البلدين، والذي يعكس إرادة واضحة في تعزيز التنسيق السياسي والتشريعي.
وأكد الفهري أن الأوضاع الدولية الراهنة تستوجب من البرلمانات الإفريقية المزيد من العمل الجماعي وتوحيد المواقف لمواجهة الأزمات والاستجابة لتطلعات الشعوب.
العلاقات الأخوية تتجاوز الجغرافيا لمجابهة التحديات
من جهته، تطرق محمد بامبا ولد مكث، رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، إلى عمق العلاقات الأخوية بين نواكشوط وداكار، مشيرا إلى أن الروابط بين البلدين تتجاوز الجغرافيا لتغوص في جذور التاريخ والإنسان. واعتبر مشاركته في الفعالية السنغالية رسالة تؤكد الانفتاح على الحوار، وتدعو لتوسيع آفاق التعاون المشترك لمجابهة التحديات الإقليمية بروح تضامنية.
العمل البرلماني كأداة استراتيجية لبناء قارة موحدة ومزدهرة
وبسط رئيس الجمعية الوطنية الغامبية، فاباكاري تومبونغ جاتا، من جانبه، عمق العلاقات التي تجمع السنغال وغامبيا، ودعا إلى الاستفادة من العمل البرلماني كأداة استراتيجية لبناء قارة موحدة ومزدهرة، قادرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
التكتل البرلماني منصة للتشاور وتبادل الخبرات
وأجمع الكل على أن الغاية من هذا التكتل البرلماني أن يكون منصة دائمة للتشاور وتبادل الخبرات بين برلمانات الدول الأعضاء، تمكن من بلورة مواقف موحدة إزاء القضايا الإقليمية والدولية، كما يهدف إلى المساهمة في تطوير تشريعات منسجمة في مجالات الأمن والتنمية والهجرة والمناخ، إضافة إلى مراقبة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية والمتعددة وتعزيز الحضور الجماعي أمام المؤسسات الدولية.
تحويل البرلمانات لأدوات فاعلة في الدبلوماسية الإقليمية
واعتبر المشاركون أن هذه المبادرة تعتبر خطوة نوعية قصد تطوير الدور البرلماني في إفريقيا، وأن الغاية هي جعل البرلمانات تتحول من مؤسسات وطنية إلى أدوات فاعلة للدبلوماسية الإقليمية والتنمية المشتركة، في ظل وعي سياسي جديد يدرك أن الحلول الجماعية هي السبيل الأمثل لتحقيق تطلعات المواطنين وتعزيز الاستقرار والتكامل في القارة.

