حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة غير مسبوقة في العلاقات بين دول القارة الإفريقية، وجهت الحكومة المالية اتهاما صريحا للجزائر بدعم الإرهاب، معتبرة أن بعض الأطراف الإقليمية تسعى إلى تقويض استقرار تحالف دول الساحل، وتعطيل مساره التنموي والعسكري.

وعبرت الحكومة المالية، في بيان رسمي شديد اللهجة، عن إدانتها لما وصفته بـ”الأعمال الإرهابية التي ترعاها بعض الدول”، في إشارة ضمنية واضحة إلى الجارة الجزائر. وأكد البيان أن هذه التحركات تهدف إلى ضرب جهود تحالف دول الساحل الذي أحرز، حسب باماكو، نتائج مهمة لفائدة شعوب المنطقة على المستويين الأمني والتنموي.

القوات المالية تواصل عملياتها العسكرية ضد الإرهاب

وأكد الجنرال عبد الله مايغا، وزير الإدارة الترابية واللامركزية والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن قوات الدفاع والأمن ستواصل عملياتها العسكرية وستوسع نطاقها حتى القضاء الكامل على الجماعات الإرهابية داخل الأراضي المالية.

وأشار البيان الحكومي إلى أن القوات المالية نجحت في التصدي لهجمات إرهابية متزامنة استهدفت، فجر الثلاثاء، سبع بلدات وهي، نيونو، مولودو، سانداري، نيورو الساحل، ديبولي، كوكي، وكايس. وأسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 80 مسلحا، إضافة إلى مصادرة كميات من المعدات والأسلحة.

جبهة ماسينا تعلن مسؤوليتها والجزائر في مرمى الاتهام

من جانبها، أعلنت “جبهة تحرير ماسينا” تبنيها للهجمات، زاعمة أنها سيطرت على ثلاث ثكنات عسكرية وعدد من المواقع، دون تقديم تفاصيل دقيقة عن خسائرها. في المقابل، أكدت السلطات المالية أن قواتها استعادت السيطرة وألحقت خسائر جسيمة بالمهاجمين.

التوتر المالي الجزائري يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر بين مالي والجزائر، حيث تتهم باماكو الجزائر بدعم مجموعات إرهابية تعمل على زعزعة الاستقرار وتعطيل جهود التنمية. ويفسر مراقبون هذا التوتر ضمن صراع جيوسياسي متنامٍ للسيطرة على النفوذ في منطقة الساحل، خصوصًا بعد انخراط مالي في تحالفات جديدة خارج الإطار التقليدي للنفوذ الفرنسي والجزائري.