في تقرير سنوي أثار اهتمام خبراء المناخ والبيئة، كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن صيف سنة 2025 كان الأشد حرارة في تاريخ المملكة المغربية، بعد تسجيل ارتفاع حراري غير مسبوق بلغ +1.49 درجة مئوية مقارنة بالمعدل المرجعي. هذا الرقم المقلق يقترب بشدة من العتبة العالمية القصوى التي حددت في +1.55 درجة، وهو ما يعكس اختلالا مناخيا غير مسبوق يستوجب الانتباه.
حرارة مفرطة وموجات قياسية تضرب مختلف مناطق البلاد
وأفاد التقرير أن جميع جهات المملكة عرفت موجات حر استثنائية، فاقت خلالها درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدة مناطق داخلية، مما جعل المغرب تحت مجهر المراقبة المناخية العالمية خلال هذا الصيف المتطرف.
وشهدت مدن عديدة تسجيل درجات حرارة قياسية لم يسبق لها مثيل، من بينها سيدي سليمان التي بلغت فيها الحرارة 47.1°، تارودانت بـ46.9°، بنجرير بـ46.1°، والعرائش بـ43.1°، في مؤشرات تؤكد خطورة التحولات المناخية التي باتت تضرب البلاد بشكل مباشر.
مناطق داخلية تتصدر قائمة التأثر بالموجة الحارة
وقد صنف التقرير مناطق الغرب، تادلة، الشاوية، ومراكش من بين الأكثر تأثرا بالموجات الحارة، بعدما تجاوزت درجات الحرارة بها المعدلات التاريخية بمستويات مقلقة.
ولم تسلم حتى المناطق الساحلية، التي طالما اعتبرت وجهة مفضلة للهروب من الحر، من وطأة هذا التغير. فقد رصد ارتفاع غير معتاد في درجات الحرارة بهذه المدن، حيث تراوح الفارق بين +10 و+20 درجة فوق المعدل الطبيعي، ما أحدث اضطرابا كبيرا في التوازنات المناخية المحلية.
تحذير ضمني من مستقبل مناخي أكثر قسوة
ويأتي هذا التقرير ليدق ناقوس الخطر حول واقع التغير المناخي في المغرب، مبرزا الحاجة الملحة إلى تعزيز إجراءات التكيف والتخفيف من آثار الاحتباس الحراري، تماشيا مع التزامات المملكة في اتفاق باريس للمناخ.


