أشاد عادل البيطار، رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، بالتفاعل السريع والفعال لمختلف المتدخلين المؤسساتيين، وعلى رأسهم مصالح وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، في تفعيل مقتضيات القانون رقم 14-25 المعدل والمتمم للقانون 47-06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، في سياق رقمي دقيق شهد استعادة نشاط منصة “توثيق+” بعد توقف طارئ.
وفي بلاغ رسمي، أبرز البيطار أن هذا الانخراط جاء في ظرفية حرجة، عقب تعرض منصة “توثيق+” لهجوم سيبراني أدى إلى توقفها المؤقت، ما تسبب في تعطيل معالجة عدد من ملفات المعاملات العقارية. إلا أن تعبئة مختلف المصالح المعنية مكنت، في وقت قياسي، من استعادة نشاط المنصة بالكامل وضمان عودة السير العادي للخدمة.
تسريع الإجراءات وتسليم الشهادات في وقت وجيز
وأوضح البيطار أن المنصة استعادت قدراتها التشغيلية بشكل تام، ما مكن من معالجة وتسليم الجداول الضريبية الخاصة بالعقارات، إلى جانب الإرسال الفوري لبطاقة المعلومات المطلوبة للحصول على شهادة أداء الضرائب، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة المعاملات وتسهيل مهام الموثقين والمواطنين على حد سواء.
ولتوضيح حجم هذا التحسن، كشف رئيس الهيئة أن عدد المعاملات العقارية التي تم تسجيلها خلال شهر يونيو 2025 بلغ 37.963 معاملة، فيما تم خلال الأيام الثلاثة الأولى من يوليوز فقط معالجة 8.543 ملفًا، مقارنة بـ 4.625 ملفًا فقط خلال نفس الفترة من سنة 2024، أي بنسبة ارتفاع بلغت 85%.
طفرة نوعية في تبسيط المساطر وتحسين مناخ الأعمال
وأكد البلاغ أن هذه الأرقام تعكس نقلة نوعية حقيقية مقارنة بالفترات السابقة، خاصة فيما يتعلق بـتبسيط المساطر الإدارية، وتسريع تسليم شهادة أداء الضرائب التي تُعد من الشروط الأساسية لإنجاز المعاملات العقارية.
وأضاف البيطار أن هذه الدينامية تتماشى مع الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، لاسيما خلال فترة العودة المكثفة لمغاربة العالم، التي تشهد عادة ارتفاعًا في حجم المعاملات المرتبطة بالعقار والاستثمار.
ثقة متزايدة في الرقمنة رغم التحديات
وفي ختام تصريحه، شدد رئيس هيئة الموثقين على أهمية الحفاظ على الجاهزية الرقمية والاستباقية الأمنية في مواجهة التحديات السيبرانية، مؤكدا أن استمرارية العمل بمنصة “توثيق+” واستقرارها تمثل ركيزة أساسية في تحديث المنظومة العقارية وتعزيز ثقة المهنيين والمواطنين في الحلول الرقمية.


