حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة غير متوقعة، أوقفت السلطات المغربية بشكل كامل تدفق الواردات والصادرات عبر المعبر التجاري الحدودي مع مدينة مليلية المحتلة، وذلك إلى غاية انتهاء عملية العبور الصيفية “مرحبا 2025″، بحسب ما كشفته وكالة كيليس الإسبانية المتخصصة في الشؤون الجمركية والنقل الدولي.

الوكالة، التي تعد مصدرا رئيسيا للمعلومات بالنسبة للفاعلين في مجال التبادل التجاري بين المغرب وإسبانيا، أكدت أن القرار دخل حيز التنفيذ دون صدور أي بلاغ رسمي أو تفسير واضح من الطرفين المغربي والإسباني، ما خلق حالة من الغموض والارتباك في أوساط المهنيين والمستثمرين.

ارتباك في صفوف الشركات والمهنيين

صحيفة “كادينا سور” الإسبانية أشارت بدورها إلى أن الإجراء المفاجئ تسبب في ارتباك واسع لدى الشركات العاملة في مجال النقل والتصدير، التي كانت تعول على المعبر الحدودي لتأمين سلسلة الإمدادات خلال موسم الصيف، خاصة مع تزايد الطلب وارتفاع حجم المبادلات الموسمية.

ويتوقع أن يؤثر هذا التوقيف المؤقت سلبا على حركة السلع والبضائع، في وقت تعرف فيه المعابر الحدودية والموانئ المغربية نشاطا مكثفا بسبب عملية “مرحبا”، التي تستقبل خلالها المملكة ملايين المغاربة المقيمين بالخارج.

توقيف يأتي بعد إعادة فتح تدريجية

ويشار إلى أن المعبر التجاري بين الناظور ومليلية كان قد شهد، قبل أشهر فقط، إعادة فتح تدريجية بعد سنوات من التوقف، وذلك في إطار تحسن ملحوظ في العلاقات بين المغرب وإسبانيا، وهو ما اعتبر آنذاك مؤشرا على عودة الثقة وتفعيل التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

وقد مكنت إعادة فتح الجمارك التجارية من مرور عدد من الشحنات التجارية في الاتجاهين، وسط تنظيم صارم وإجراءات مراقبة دقيقة من الطرفين، مما أعاد الأمل لعدد من المقاولات الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة.

الآفاق المستقبلية رهينة التوضيح الرسمي

وفي ظل غياب أي تبرير رسمي لقرار التوقيف المؤقت، تطرح تساؤلات حول ما إذا كان الإجراء مجرد خطوة تقنية مرتبطة بتدبير عبور المسافرين، أم أنه يعكس إعادة تقييم أوسع لمنظومة التبادل الحدودي مع الثغور المحتلة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات استراتيجية.

ويبقى مستقبل المعبر التجاري بين الناظور ومليلية معلقا على الخطوات الرسمية المرتقبة بعد انتهاء عملية مرحبا، وسط دعوات من الفاعلين الاقتصاديين إلى ضمان استمرارية المبادلات التجارية وحمايتها من أي تقلبات غير مبررة قد تضر بثقة المستثمرين والعلاقات الثنائية.