Site icon H-NEWS آش نيوز

اعتراف نادر من ناشط انفصالي بانهيار جبهة البوليساريو

جبهة البوليساريو الإرهابية

في خروج غير مألوف من داخل أوساط “البوليساريو“، فجر الناشط الانفصالي سعيد زروال موجة من الجدل، بعدما نشر تدوينة صريحة على صفحته الخاصة اعترف فيها بتراجع أداء الجبهة على المستويين الإعلامي والدبلوماسي، مشيرا إلى أن ما يروج له كـ”إنجازات”، لم يعد يتعدى حدود بيانات شكلية وصور توثيقية خالية من أي مضمون فعلي.

وجاءت تدوينة زروال لتوضيح ما تم تداوله في الآونة الأخيرة بخصوص ما وصف بـ”رفض الكونغرس الأمريكي تصنيف البوليساريو كتنظيم إرهابي”، حيث أوضح أن الأمر لا يتعلق بأي قرار رسمي صادر عن الكونغرس، بل بدراسة بحثية أنجزها معهد مستقل، لا تعبر عن موقف مؤسسات الدولة الأمريكية ولا تلزمها.

وسجل زروال أن ما حدث هو مجرد لبس في فهم مضمون الوثيقة، استغلته بعض الجهات الإعلامية المحسوبة على الجبهة لترويج خبر اعتبرته “انتصارا دبلوماسيا”، رغم أنه يفتقد لأي طابع رسمي.

لغة نقدية لاذعة من الداخل

واللافت في تصريحات زروال لم يكن فقط تفنيده للخبر، بل انتقاده الشديد للأداء العام للبوليساريو، حيث وصف الوضع الحالي بـ”الانهيار الكامل”، مؤكدًا أن الجبهة أصبحت تروج لإنجازات وهمية في غياب أي مكاسب حقيقية، معترفا بأن مرحلة الانتصارات قد انتهت، وأن سقف الطموح لم يعد يتجاوز إصدار بيان أو نشر صورة.

ولم تمر تدوينة زروال مرور الكرام، إذ سارع الإعلامي الجزائري وليد كبير إلى التفاعل معها، مؤكدا أن ما كشفه الناشط الانفصالي يثبت ما سبق تداوله حول زيف الادعاءات المرتبطة بقرار الكونغرس. واعتبر كبير أن ما قامت به وسائل إعلام رسمية جزائرية وبعض المنصات التابعة للمؤسسة العسكرية يعد “فضيحة مزدوجة” سياسيا وإعلاميا، تكشف حالة الارتباك التي تعيشها دبلوماسية النظام بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس الأركان سعيد شنقريحة.

وأضاف كبير أن هناك توجها ممنهجا لدى النظام الجزائري لتحويل النكسات المتلاحقة إلى “انتصارات افتراضية”، رغم أن الواقع الميداني والدولي يعكس دعما متزايدا لمبادرة الحكم الذاتي، ويؤكد مغربية الصحراء كخيار دولي محسوم.

عزلة دولية واستثمار في الوهم

وتأتي هذه المستجدات في سياق يعرف تقلصا واضحا في دعم الجبهة الانفصالية على الساحة الدولية، مقابل تنامي التأييد للمقترح المغربي القائم على الحكم الذاتي. وضع جعل “البوليساريو” تلجأ إلى تضخيم أحداث هامشية أو تفسيرات مغلوطة لتصنع منها إنجازات إعلامية، في محاولة لكسر طوق العزلة المتزايد حولها.

Exit mobile version