كان ملف الطرد الجماعي لعاملين مغاربة بمدرسة جبران خليل جبران الخاصة بالرباط، وتعويضهم بأطر أجنبية، في خرق سافر للقانون، موضوع سؤال كتابي تقدمت به أمس (الخميس)، نجوى كوكوس، النائبة البرلمانية عن حزب “الأصالة والمعاصرة” لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تحت إشراف رئيس مجلس النواب.
وحسب مضمون السؤال الكتابي لنجوى كوكوس، فإن مدرسة جبران خليل جبران الخاصة، طردت أكثر من 20 إطارا تربويا وإداريا مغربيا، بعضهم قضى ما يفوق 15 سنة من الخدمة، بعد أن تم إجبارهم على توقيع اتفاقيات فسخ دون تحديد واضح للتعويضات ولا آجال صرفها، في الوقت الذي سجلت حالات طرد عبر توجيه تهم “خطأ جسيم” دون إثبات قانوني، ليتم تعويض المغاربة بكفاءات أجنبية لا تتفوق عليهم لا في المؤهلات ولا الخبرة، حسب المعطيات والشهادات الموثوقة.
طلب تدخل عاجل من وزارة التربية الوطنية
وأشارت نجوى كوكوس، في سؤالها الكتابي، الذي اطلع “آش نيوز” على نسخة منه، إلى أن المادة 516 من مدونة الشغل، تلزم أي مؤسسة ترغب في توظيف أجانب، بالحصول على ترخيص رسمي بعد التأكد من عدم توفر كفاءات مغربية مناسبة، وهو ما لم تلتزم به مدرسة جبران الخاصة بالرباط، مضيفة أن قرارات وزارية سابقة تؤكد ضرورة احترام نسبة الأطر المغربية داخل المدارس الخاصة، حفاظا على التوازن وتشغيل الكفاءات الوطنية، ومعتبرة أن عمليات الطرد الجماعي دون احترام مدونة الشغل ودون تعويض عادل، تعد مخالفة صريحة تستوجب تدخلا عاجلا من طرف الوزارة المعنية.
خرق الحقوق الأساسية للعاملين
وأكدت رئيسة المجلس الوطني ل”البام”، أن سلوك مؤسسة جبران خليل جبران، إذا ثبت صحته، “لا يخرق فقط الحقوق الأساسية للعاملين، بل يعرض المؤسسة نفسها للعقوبات المنصوص عليها في القانون، بما في ذلك الإنذار الإداري وتوقيف الترخيص مؤقتا، أو حتى سحبه نهائيا، كما تنص على ذلك الضوابط المنظمة للتعليم الخصوصي في حالة الإخلال الجسيم بالتزامات الجودة والعدالة الاجتماعية والتشغيل الوطني.
التحقيق في التجاوزات المقلقة
وساءلت كوكوس وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة للتحقيق في هذه التجاوزات المقلقة داخل مدرسة جبران خليل جبران، وهل حصلت المدرسة المعنية على التراخيص اللازمة لتوظيف هذا العدد من الأطر الأجنبية؟ وهل تم احترام النسبة القانونية المسموح بها للأطر غير المغاربة؟ ثم ما موقف الوزارة من الطرد الجماعي دون تعويض ومن فرض توقيع فسخ عقود غير قانونية؟ كما ساءلت الوزير حول إمكانية توقيف أو سحب الترخيص من المؤسسة المعنية في حال ثبوت خرقها المتكرر للقوانين والتزاماتها الاجتماعية؟


