كشفت الأبحاث التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وشهادات الشهود وتصريحات المتهمين في ملف “إسكوبار الصحراء“، عن تورط العديد من العناصر في عمليات التهريب الدولي للمخدرات، خاصة نحو الجزائر عبر الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين الشقيقين، من بينها شخص متقاعد بالقوات المسلحة الملكية والذي كان دوره يتجلى في التنسيق مع العسكريين العاملين بالنقط الحدودية من أجل تسهيل مرور شحنات المخدرات إلى الجزائر.
وكان تجار المخدرات الناشطون ضمن شبكة بعيوي وصهره بلقاسم مير، يستعينون بخدمات العسكري المتقاعد عبد الرزاق، من أجل تأمين مرور شحنات من مخدر الشيرا (الحشيش) وتهريبها وتفادي ضبطها وإحباط العملية، خاصة أن الرجل لديه دراية بالشريط الحدودي وله معارف من الجنود العاملين في حراسة “الحدادة” بين المغرب والجزائر، وهي الشحنات التي كانت تمر مقابل مبالغ مالية يتم تحديدها على أساس كمية المخدرات.
بعيوي وبلمير والحاج المالي
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد كانت عناصر من شبكة تهريب المخدرات تعمل على تمرير حقائب محملة ب”الحشيش”، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و15 ألف درهم لكل عنصر من عناصر الحراسة، وذلك لفائدة عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، وصهره بلقاسم مير، في الوقت الذي كان دور المالي الحاج أحمد بن ابراهيم يتجلى في تأمين نقل كميات المخدرات داخل التراب الجزائري وإيصالها للوجهة النهائية التي من المفروض إرسالها إليها.

