قضت محكمة فرنسية في باريس، بسجن طالب مغربي خمسة أشهر مع وقف التنفيذ، ومنعه من الدراسة في الجامعة لمدة شهر، مع إلزامه بحضور دورة تدريبية في المواطنة. ويأتي هذا الحكم بعد تورطه في تعديل صور ملفات إلكترونية تخص 18 طالبا يهوديا بجامعة باريس دوفين، حيث استبدلها بعلم فلسطين وعبارة “فلسطين حرة”.
تهم تتعلق بالتحايل و”معاداة السامية”
وواجه الطالب، البالغ من العمر 22 عاما والمقيم في سان دوني، أمام المحكمة الجنائية تهما بالولوج الاحتيالي والتعديل غير القانوني للبيانات ضمن نظام إلكتروني، إضافة إلى اتهامات بمعاداة السامية. وقد تولى الدفاع عن الضحايا 13 محاميا من الأطراف المدنية اليهودية، ما زاد من حدة الترافع في القضية.
وخلال الجلسة، أقر الطالب المغربي، المعروف بتفوقه الدراسي، بأنه تصرف من تلقاء نفسه ومن دون أي تحريض خارجي، مشيرا إلى أن العملية نفذت من منزل عائلته يوم 7 أكتوبر 2024، تزامنا مع الذكرى السنوية لهجوم حركة حماس على إسرائيل.
مسار التحقيق وعقوبات الجامعة
وبادرت جامعة باريس دوفين بإبلاغ النيابة العامة يوم 14 أكتوبر بعد اكتشاف الواقعة، ليوضع الطالب تحت المراقبة القضائية في مارس الماضي، مع طرده من الجامعة بشكل مؤقت. وتنتظره إجراءات تأديبية جامعية لاحقة قد تفضي إلى عقوبات أشد.
وخلفت الواقعة جدلا داخل الأوساط الجامعية والقانونية، بين من يرى في تصرف الطالب تعبيرا سياسيا غير عنيف، ومن اعتبره سلوكا مرفوضا قانونيا وأخلاقيا، يمس القيم الجمهورية الفرنسية. الطالب كان قد انتقل إلى فرنسا عام 2013، وتخرج بشهادة البكالوريا بميزة ممتازة.

