حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

جددت الجمعية المغربية لحماية المال العام، دعوتها لتسريع وتيرة المحاكمة في ملف الاختلالات المرتبطة ببرنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي رصد له غلاف مالي يفوق 600 مليار سنتيم، إلى جانب ملف صفقات مؤتمر “كوب 22” الذي احتضنته المدينة الحمراء قبل سنوات، مبررة ذلك بتباطؤ المسطرة القضائية.

ونشر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، تدوينة على صفحته ب”فيسبوك”، أوضح من خلالها أن الفرع الجهوي للجمعية  بمراكش الجنوب، كان له السبق في فضح ما اعتبره “شبهات فساد” طالت البرنامج الملكي الذي يهدف إلى تثمين المدينة العتيقة لمراكش وتعزيز جاذبيتها السياحية والاستثمارية. وأضاف الغلوسي أن بعض المنتخبين والمسؤولين العموميين، “حوّلوه إلى فرصة لتسمين ثرواتهم الشخصية عن طريق تفويتات مشبوهة للعقار العمومي”.

خطوات نضالية وقانونية

وكشف الفاعل الحقوقي والجمعوي، أنه سبق للجمعية المغربية لحماية المال العام، أن اتخذت عدة خطوات نضالية وقانونية منذ 2016، شملت مراسلة وزير العدل ورئيس الحكومة، مع تنظيم وقفة احتجاجية. وبعدها تقدم الفرع الجهوي بشكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تمت إحالتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.

وأضاف الغلوسي أنه خلال الاستماع إليه، أكد رئيس الفرع الجهوي، صافي الدين البودالي، أن الشكاية ترتكز على وقائع تفويتات عقارية تمت في ظروف “ملتبسة”، منها إقامة فندق ومحطة وقود قرب المحطة الطرقية الجديدة، وترخيص مشروع سكني في منطقة “تاركة” تسبب في طرد أسر باستخدام القوة العمومية، إضافة إلى تفويت عقار مخصص لبناء ثانوية تأهيلية بمنطقة سيدي يوسف بن علي لفائدة شخصية سياسية.

سحب جوازات السفر

وأبرز رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن الأبحاث أسفرت عن إحالة الملف على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، الذي باشر التحقيق مع المتهمين، وأحالهم على غرفة الجنايات الابتدائية مع استمرار فرض تدابير المراقبة القضائية، مثل سحب جوازات السفر ومنع مغادرة التراب الوطني.

وذكر المتحدث أن الملف يتابع فيه عشرة متهمين، من بينهم منتخبون ومسؤولون كبار في إدارات عمومية، بتهم تبديد أموال عمومية، وتزوير وثائق رسمية، واستغلال النفوذ لتحقيق منافع شخصية.

التصدي للفساد وتفعيل مساطر غسل الأموال

ودعا الغلوسي عبر تدوينته، السلطة القضائية إلى اعتماد الصرامة في التصدي للفساد ونهب المال العام، والتحرك الجدي لتفعيل مساطر غسل الأموال ضد المتورطين، حماية للمال العام واستعادة ثقة المجتمع في العدالة.

وأدرجت القضية ضمن جلسة 18 يوليوز الجاري، بالتزامن مع النظر في فضيحة صفقات “كوب 22”، التي ما تزال عالقة منذ خمس سنوات.