كشفت معطيات التقرير السنوي لمديرية أملاك الدولة برسم سنة 2024 عن دينامية متصاعدة في تدبير العقارات العمومية، سواء من حيث عمليات الاقتناء والتعويض أو تخصيص العقارات لفائدة القطاعات الحكومية. وأبرز التقرير أن الغالبية الساحقة من الملك الخاص للدولة تتواجد في العالم القروي بنسبة تصل إلى 90%، مقابل 7% بالمناطق شبه الحضرية و3% فقط بالمجال الحضري.
وتيرة قوية لاقتناء العقارات والتراضي الخيار المفضل
وسجلت المديرية خلال عام 2024 إنجاز 335 عملية اقتناء عقاري، همت مساحة إجمالية بلغت 844 هكتارا. وقد تم إنجاز 273 ملفا (81.4%) منها عن طريق التراضي، في حين تمت 62 عملية (18.6%) عن طريق نزع الملكية، حيث شكلت المساحة المكتسبة بالتراضي نحو 94.4% من الحجم الإجمالي للاقتناءات.
وفي سياق تسوية وضعية ذوي الحقوق، بلغ مجموع التعويضات المؤداة مقابل عقود الشراء والأحكام الصادرة لفائدة الدولة ما مجموعه 363.7 مليون درهم، استفاد منها 347 شخصا. وتم أداء 68.57% من هذه التعويضات، أي ما يعادل 249.4 مليون درهم، في إطار التراضي، مقابل 114.3 مليون درهم عبر نزع الملكية، مع تغطية مساحة قدرها 285 هكتارا عن طريق التراضي و96 هكتارا بالنزع.
تخصيصات عقارية غير مسبوقة لدعم الخدمات العمومية
وفي إطار دعم المشاريع العمومية الكبرى، تم خلال سنة 2024 تنفيذ 262 عملية تخصيص لعقارات الدولة، بمساحة إجمالية بلغت 421 هكتارا، بزيادة بنسبة 90% مقارنة مع سنة 2023، التي سجلت 138 تخصيصا فقط. كما ارتفعت المساحات المخصصة من 310 هكتارات في 2023 إلى 421 هكتارًا، بنسبة نمو بلغت 35.8%.
وتصدر قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قائمة المستفيدين، بنسبة 52% من إجمالي المساحة، بمجموع 138 تخصيصا بمساحة 214 هكتارا. كما استفادت إدارة الدفاع الوطني من 14 تخصيصا بمساحة 56 هكتارا، وقطاع التعليم العالي من تخصيصين كبيرين بلغ مجموع مساحتهما 54 هكتارا.
أما قطاع الصحة والحماية الاجتماعية فاستفاد من 20 تخصيصا بمساحة 48 هكتارا، تليه وزارة الداخلية بـ44 تخصيصا تغطي 18 هكتارا، في إطار دعم البنيات الإدارية والأمنية. واستفادت باقي القطاعات من مساحات متفاوتة، شملت الشباب والثقافة (8 هكتارات)، إدارة السجون (8 هكتارات)، الفلاحة والتنمية القروية (4 هكتارات)، السياحة والصناعة التقليدية (3 هكتارات)، العدل (2 هكتار)، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (2 هكتار)، إلى جانب 22 تخصيصا أخرى خصصت لمشاريع محلية مختلفة.
استرجاع أراض وإعادة توجيهها للاستثمار
وسجل التقرير أيضا استرجاع 2755 هكتارا من العقارات التابعة للدولة، بعد تعثر مشاريع استثمارية كانت مخصصة لها، وذلك في إطار إعادة توجيه هذه العقارات نحو مبادرات استثمارية جديدة قادرة على تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي الشق الاجتماعي، واصلت المديرية عمليات التفويت المجاني لفائدة أسر الشهداء، بشراكة مع إدارة الدفاع الوطني ووكالة المساكن العسكرية، من خلال التخلي عن ثلاث قطع أرضية بتطوان ومكناس وأكادير، وذلك دعما للبعد الإنساني والاجتماعي في تدبير أملاك الدولة.


