يبدو أن التغيرات التي عرفتها شركة “اتصالات المغرب” على مستوى الرأس “الكبيرة” لإدارتها، ستكون لها تداعياتها على مهرجان الشواطئ الذي ينظمه الفاعل التاريخي في مجال الاتصالات كل موسم صيفي، مثلما كانت لها تداعيات أيضا على الدورة 20 من مهرجان “موازين”، التي رغم النجاح الذي عرفته، واستقطابها نجوما كبارا وجمهورا واسعا لحفلاتها، إلا أنها شهدت مشاكل تنظيمية أثرت نسبيا على جودتها، مقارنة بالدورات السابقة.
ورغم أن الدورة 21 من مهرجان الشواطئ ل”اتصالات المغرب”، تنطلق غدا (الثلاثاء)، حسب ما أكده بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، إلا أن لائحة الفنانين المشاركين في الجولة الغنائية الصيفية هذه السنة غير معروفة، إذ لم يعلن، إلى حدود كتابة هذه السطور، عن أي اسم مشارك في المهرجان، كما لم يصدر ولو “أفيش” واحد، وذلك خلافا لما كان عليه الأمر في الدورات السابقة، وهو ما ينبئ بوجود أمور غير مضبوطة في الكواليس.
تعيينات جديدة
وعلى بعد أيام فقط من بداية مهرجان الشواطئ ل”اتصالات المغرب”، تم تعيين مصطفى الفارسي، مدير التواصل السابق في الشركة، الذي كان مسؤولا عن الجولة خلال السنوات الثلاث الماضية، مديرا جهويا بمنطقة الشمال، وتم تعويضه بسلوى بلعربي، المديرة الجديدة للتواصل، والتي سبق لها أن كانت في المنصب نفسه في عهد عبد السلام أحيزون، المدير العام السابق ل”اتصالات”، كما تم تغيير الشركة التي كانت مكلفة بالتعاقد مع الفنانين، لصالح شركة جديدة في إطار طلب عروض جديد، وهي الشركة التي يجد المغنون صعوبة في التعامل معها، في ظل الشروط التي فرضتها عليهم، والتي وجدوها “مجحفة” في حقهم، حسب ما أسرت به مصادر متطابقة، في اتصال مع “آش نيوز“.
شروط “مجحفة”
المصادر نفسها، تحدثت عن اشتراط توقيع العقد مع شركة، وليس مع الفنان بصفة شخصية، علما أن أكثر من 90 في المائة من الفنانين في المغرب لا يملكون شركات و”محفحفين” وينتظرون موعد الجولة بفارغ الصبر كل سنة من أجل ترويج الحركة نسبيا، خاصة أنها منفتحة على جميع الفئات، وليست حكرا على النجوم فقط، كما أنها (الشركة الجديدة)، لن تؤدي “الكاشي” مباشرة للفنان المشارك، بل سيتوصل به بعد أسابيع من الحفل، مع العلم أن أغلب الفنانين ليست لهم الإمكانيات من أجل أداء مصاريف التنقل وأجور الموسيقيين وكراء “الماتريال”، وكانوا يعولون في الدورات السابقة، على التعويض الذي كانوا يحصلون عليه قبل الحفل من أجل تنظيم أمورهم.
هيكلة طريقة الاشتغال
وعلى الرغم من أن الشركة الجديدة ترغب في هيكلة طريقة اشتغال الفنانين ضمن مهرجان الشواطئ ل”اتصالات المغرب”، وتنظيمها وجعلها أكثر شفافية واحترافية ووضوحا، إلا أنها ليست واعية تماما بظروف أغلب المغنين والموسيقيين ببلادنا، على ما يبدو. وهو ما من شأنه إثارة استياء وغضب العديدين منهم، الذين اتهموها، في اتصال مع الموقع، بأنها ترغب في إقصاء بعض الأسماء الفنية، على حساب نجوم جدد، علما أن هؤلاء النجوم يستقطبون جمهورا كبيرا، كما أن الأمر يتعلق بشركة خاصة من حقها أن تختار أو تقصي من تريد، لأنها لا تؤدي الأجور من المال العام.
مواهب جديدة
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإستراتيجية الجديدة ل”اتصالات المغرب”، تنطلق أولى حفلات مهرجان الشواطئ غدا (الثلاثاء) من منصة المضيق، لتشمل مدنا ساحلية أخرى هي طنجة والحسيمة ومارتيل والسعيدية والناظور، من خلال 113 حفلا موسيقيا مجانيا، تستمر إلى غاية 21 غشت المقبل.
وحسب البلاغ الذي توصل الموقع بنسخة منه، سيحيي سهرات المهرجان عدد من الفنانين المغاربة من مختلف الألوان الموسيقية، إضافة إلى فنانين عرب ومجموعات فلكلورية. وسيقترح البرنامج الفني باقة متنوعة من الأنماط الموسيقية تشمل المواهب الجديدة و”الهيب هوب” و”الراب” و”الفيوجن” والأغنية المغربية العصرية والشعبية والموسيقى الشرقية و”الراي” و”الركادة”، وغيرها.


