Site icon H-NEWS آش نيوز

الزعيم المقبل لحزب الوردة يقسم الاتحاديين

ادريس لشكر

كشفت مصادر حزبية، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعيش حاليا وضع انقسام لشطرين، حول اختيار الزعيم المقبل للحزب اليساري العتيد، بين تيار لم يعد يطيق بقاء الكاتب الأول الحالي إدريس لشكر، ولهم مبرراتهم التي سجلوها خلال مسار زعامته، وبين تيار راغب في استمراره على رأس حزب الوردة.

وحسب المصادر نفسها، فإن من ضمن مبررات رفض التمديد لإدريس لشكر، توجيه اتهامات له بإفقاد الحزب لهويته خلال سنوات زعامته، وباستقطاب وجوه لا تربطها علاقة بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أنزلهم ب”الباراشوت”، رغم أنهم بدون ماض نضالي ولا سياسي، بل تلقوا وعودا بتلقد مناصب يروج أنها “مدفوعة الثمن”.

وراثة قيادة الحزب ورفض التداول الديمقراطي

وشددت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، أن الاتحاد الاشتراكي كحزب ومؤسسة، افتقد لإنتاج فكر سياسي، ولم يعد تلك المدرسة الاتحادية الحقيقية التي تربي وتكون وتنتج الأفكار والمشاربع السياسية.

ولم تخف المصادر، تحول الحزب ومناضليه لما يشبه زاوية، شيخها هو زعيم الحزب، ومناضلوه مريدين له، بعد أن لم يعد المناضلون يترقون في مدارج الحزب، وغاب النقاش السياسي والأفكار، ولم يعد مقبولا سوى نقاش الزعيم وفكر الزعيم.

وشددت المصادر على تجاهل قضايا المجتمع خصوصا خلال المؤتمرات الجهوية التي تحولت في عهد الزعيم إدريس لشكر إلى مهرجانات لا تقرع أجراسها مسامع الناس ولا تصل للساكنة التي تجد قضاياها غير مدرجة في خطابات المؤتمرات.

وأضاف الرافضون لبقاء إدريس لشكر زعيما لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الرجل يمارس داخل الحزب نفس الخطاب الذي يخاطب به الحكومة، من قبيل التغول والإقصاء مع الرفض المطلق لمبدإ التداول الديمقراطي على مناصب المسؤليات والتشبث بالقيادة كإرث لا يبلى.

حيرة وجودية

ومقابل التيار الرافض لبقاء إدريس لشكر زعيما على حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، له مبرراته التي يحاول بها إقناع الرافضين، كشفت
المصادر أن هناك تيارا يرغب في استمراره على رأس الحزب بمبرر أنه صنف في عهده سنة 2021 في المرتبة الرابعة وطنيا بين الأحزاب السياسية التي تصدرت نتائج الاستحقاقات التشريعية، كما يبررون الأمر بأن الحزب كان على رأس أحزاب المعارضة داخل المؤسسة التشريعية.

وتشير المصادر، إلى أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعيش حالة داخلية لا يحسد عليها، تشوبها الحيرة الوجودية، شعارها نكون أو لا نكون، ويتساءلون حائرين ما بين تجديد الدماء والإبقاء على الإرث القديم، خاصة في ظل التخوف من عدم إيجاد بديل داخلي يتمتع بشروط الزعامة السياسية لحزب الوردة، ليبقى الباب مشرعا في انتظار المفاجأة خلال أشغال المؤتمر الوطني المقبل.

Exit mobile version