شهدت إسبانيا خلال شهري يونيو ويوليوز 2025 موجات حر شديدة أسفرت عن وفاة 1180 شخصا، وفقا لما أعلنته وزارة البيئة، في رقم يتجاوز بكثير ما تم تسجيله في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس تصاعدا خطيرا في آثار التغير المناخي على صحة السكان.
وكانت غالبية الوفيات بين كبار السن الذين تجاوزوا 65 عاما، مع تسجيل أكثر من نصف حالات الوفاة في صفوف النساء، مما يبرز هشاشة هذه الفئات أمام التقلبات المناخية القاسية، والحاجة الملحة إلى تعزيز إجراءات الحماية والوقاية لتفادي المزيد من الخسائر.
امتداد موجات الحرارة إلى الشمال
ولم تقتصر درجات الحرارة المرتفعة على المناطق الجنوبية من إسبانيا، بل انتشرت بشكل غير معتاد نحو الشمال، حيث تجاوزت الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في عدة أقاليم، ما يشير إلى اضطراب متزايد في أنماط الطقس الأوروبية وتأثيرات بيئية غير مسبوقة.
وأظهرت بيانات معهد كارلوس الثالث للصحة أن الفترة الممتدة من 16 ماي حتى 13 يوليوز 2025 شهدت زيادة مقلقة في عدد الوفيات المرتبطة بموجات الحر، إذ بلغت 1180 حالة وفاة، مقارنة بـ70 حالة فقط في نفس الفترة من سنة 2024، مما يعكس تأثير التغير المناخي المتسارع على الصحة العامة.
المناطق الأكثر تضررا من موجات الحر
وكانت المناطق الشمالية من البلاد مثل جاليسيا، لاريوخا، أستورياس، وكانتابريا الأكثر تضررا، ما يؤكد أن موجات الحر لم تعد تقتصر على الجنوب، وتضع السلطات أمام تحديات جديدة في التصدي لهذه الظاهرة المتزايدة.
وخلال الأسبوع الأول من يوليوز وحده، شهدت إسبانيا أكبر ارتفاع في عدد الوفيات الناجمة عن موجات الحرارة، ما يحتم على الجهات المختصة تعزيز خطط الاستجابة السريعة، وتكثيف جهود الحماية لفئات السكان الأكثر عرضة للخطر.

