تستعد الخطوط الملكية المغربية لدخول مرحلة جديدة في تاريخها من خلال طلب عروض ضخم يشمل ما يقارب 200 طائرة جديدة، في خطوة تعكس طموحا استراتيجيا لتحويل المملكة إلى منصة جوية محورية. المفاوضات تجري حاليا مع كبريات شركات التصنيع الجوي، على رأسها بوينغ وإيرباص، إضافة إلى شركات صاعدة مثل البرازيلية إمبراير.
ورغم التنوع المرتقب، تواصل “لارام” الاعتماد بشكل أساسي على طائرات بوينغ، حيث من المنتظر أن تشمل الصفقة الجديدة طائرات من طرازي 737 ماكس و787 دريملاينر. ويرتقب الإعلان عن تفاصيل هذه الصفقة خلال معرض لوبورجيه للطيران، في مؤشر على تعزيز الشراكة التاريخية بين الشركة الوطنية والمصنع الأمريكي.
عودة إيرباص بعد غياب
وتتمثل المفاجأة الأبرز في احتمال عودة شركة إيرباص إلى أسطول لارام بعد غياب يزيد عن 20 عاما، عبر طراز A220 الذي يعد مناسبا للرحلات المتوسطة الحجم. ويبدو أن تحسن العلاقات المغربية الفرنسية قد مهد الطريق أمام هذا التقارب الصناعي الجديد.
من جهتها، تدخل الشركة البرازيلية إمبراير على خط المنافسة من خلال تقديم طائرات E2 الصغيرة، المخصصة للخطوط الإقليمية، خاصة في القارة الأفريقية. وتوفر هذه الطائرات مرونة تشغيلية مهمة للشركة المغربية، خصوصا في الرحلات منخفضة الكثافة.
توسعة شاملة للمطارات والطاقة الاستيعابية
ويتماشى المخطط الطموح لتوسعة الأسطول الجوي مع مشروع وطني أوسع يروم تطوير البنية التحتية للمطارات ورفع الطاقة الاستيعابية إلى 78 مليون مسافر سنويا بحلول عام 2030. وتأتي هذه الرؤية في سياق استعداد المملكة لاحتضان كأس العالم لكرة القدم بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ما يعزز مكانة المغرب كمركز جوي إقليمي رائد.

