أعلنت السلطات الإسبانية عن توقيف رجل يشتبه في قيادته لمجموعة متطرفة على تليغرام تعرف باسم “اطردوهم الآن” (Echadlos Ya)، وذلك على خلفية دعوات مباشرة لمهاجمة مهاجرين مغاربة في بلدة توري باتشيكو، الواقعة بمنطقة مورسيا.
الموقوف، الذي تم اعتقاله في برشلونة من طرف عناصر الحرس المدني، يواجه تحقيقات موسعة بعد مصادرة أجهزته الإلكترونية من طرف قاضي التحقيق بمحكمة سان خافيير، في إطار متابعة واسعة تقودها المصالح الأمنية الإسبانية.
13 معتقلا وتحقيقات تطال 120 مشتبها فيهم
وتشهد منطقة توري باتشيكو منذ أيام توترا كبيرا بسبب سلسلة من الاعتداءات، تفجرت إثر تعرض متقاعد محلي لهجوم من قبل شابين، ما أثار موجة تحريض في أوساط يمينية متشددة. وبحسب صحيفة “إل دياريو” الإسبانية، فقد أسفرت هذه الأحداث عن توقيف 13 شخصا حتى الآن، كما تم تحديد هوية 120 آخرين، معظمهم معروفون لدى الشرطة بسبب سوابق في العنف.
وتفاعلت وزارة الداخلية الإسبانية بسرعة مع الأحداث، وأعلنت عن إغلاق القناة التابعة للمجموعة على تطبيق تليغرام، في خطوة تهدف إلى كبح جماح التحريض الرقمي الذي ساهم في تعبئة مشاعر الكراهية والعنف.
مخاوف من تصاعد خطاب الكراهية عبر المنصات الرقمية
وأعادت الواقعة تسليط الضوء على الخطر المتنامي الذي تمثله المنصات الرقمية غير الخاضعة للرقابة، خاصة مع استخدامها من قبل جماعات متطرفة لبث خطابات العداء، واستهداف فئات مجتمعية بعينها، وفي مقدمتهم المهاجرون.
وأكدت السلطات الأمنية الإسبانية التزامها بالتصدي لكل أشكال التحريض والعنصرية، مشددة على أهمية حماية التماسك الاجتماعي، وملاحقة كل من يدعو إلى العنف والكراهية، سواء في الواقع أو على الفضاء الرقمي.


