حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة أنها أنهت مهمتها المتمثلة في تقييم شامل لوضعية القطاع، واقتراح إجراءات إصلاحية لتعزيز أسسه التنظيمية. وقد سلمت اللجنة تقريرا مفصلا للحكومة، يلخص أهم الملاحظات والتوصيات التي توصلت إليها بعد شهور من الاشتغال.

وأبرزت اللجنة في بيانها أن أي مشروع إصلاح يجب أن ينطلق من واقع المقاولة الإعلامية، خصوصا من حيث وضعها الاقتصادي، ومواردها البشرية، ومحيطها التجاري. وسجل التقرير هشاشة واضحة في بنية أغلب المقاولات، خاصة الإلكترونية، التي تفتقر إلى الضمانات المالية، والاستثمارات الجادة، والرؤية المستقبلية، ما يؤثر سلبا على هياكلها التحريرية والإدارية.

إصلاح قانوني لهيكلة المهنة وضمان الجودة

واقترحت اللجنة مراجعة الإطار القانوني للمهنة، بإلزام المستثمرين باحترام شروط مالية وتنظيمية ومهنية تضمن تقديم منتوج صحافي بجودة عالية. كما دعت إلى تشديد شروط منح بطاقة الصحافة، مع فرض تكوين مهني وأكاديمي إضافي لكل من مديري النشر ورؤساء التحرير.

ووفق الدراسة الميدانية التي أجرتها اللجنة، تم رصد ضعف كبير في التكوين داخل مؤسسات الإعلام. وأوصت في هذا الصدد بإصلاح البرامج التعليمية، وتبني سياسة للتكوين المستمر، بما يواكب التحولات التقنية والمهنية التي يشهدها القطاع.

نظام شكايات فعال وتنظيم ذاتي مدعوم

واقترحت اللجنة أيضا تبسيط مساطر الشكايات والانضباط، وتحسين آليات الوساطة والتحكيم داخل مهنة الصحافة، لتجاوز الثغرات القانونية الحالية. وقد استندت اللجنة في مقترحاتها إلى 38 تجربة دولية ناجحة في مجال تنظيم مجالس الصحافة، مشيرة إلى أن التنظيم الذاتي الفعال يتطلب توافقا مهنيا، ودعما قانونيا ومجتمعيا متكاملا.

وأكدت اللجنة أن إصلاح قطاع الصحافة لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب المهنية، بل يجب أن يشمل البنية الاستثمارية وهياكل التسيير، عبر اعتماد معايير الحكامة وربطها بالتطورات الرقمية. كما أوصت بإحداث مؤسسة اجتماعية لدعم العاملين في القطاع، وهيكلة نظام الإشهار، وتأهيل برامج التكوين.

مشاريع القوانين والانسجام الجزئي مع التوصيات

وفي ما يخص مشروعي القانونين 26.25 و27.25 المتعلقين بالمجلس الوطني للصحافة والنظام الأساسي للصحافيين، رصدت اللجنة تجاوبا جزئيا مع توصياتها، معتبرة أن التنظيم الذاتي يظل أحد أعمدة ضمان احترام أخلاقيات المهنة، وتقديم خدمة إعلامية ترقى إلى تطلعات المجتمع المغربي.